جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٣٧ - قراءة ما تيسّر من السورة
و المراد ب«- من لا يحسنها» [١] من لا يستطيع أصل القراءة، لا ما يشمل من يأتي بها ملحونة أو مبدلًا فيها بعض الحروف و نحو ذلك ممّا لا يخرجه عن أصل القراءة عرفاً [٢]. بل يقرأ بحسب ما تمكّن [٣] [فيصحّ صلاة الفأفاء و التمتام و الألثغ و الأليغ].
و كأنّ الظاهر [٤] عدم اشتراط الحفظ عن ظهر القلب في القراءة، بل يجزي اتّباع القارئ و القراءة بالمصحف-
(١) [كما] في المتن و غيره من عبارات الأصحاب.
(٢) ضرورة عدم جريان الأحكام المزبورة في ذلك.
(٣) كما صرّح به في جامع المقاصد ( [١]) و كشف الاستاذ ( [٢]).
لاتفاقهم ظاهراً في باب الجماعة على صحّة صلاة الفأفاء و التمتام و الألثغ و الأليغ:
١- لأنّه هو المستطاع ( [٣]) و الميسور ( [٤]).
٢- و ما غلب اللّٰه عليه فهو أولى بالعذر ( [٥]).
٣- و كلّ شيء قد اضطر إليه ممّا حرّم عليه فهو حلال ( [٦]).
٤- و لخبر مسعدة بن صدقة المروي عن قرب الإسناد.
قال: سمعت جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول: «إنّك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح، و كذلك الأخرس في القراءة في الصلاة و التشهّد و ما أشبه ذلك، فهذا بمنزلة العجم المحرم ( [٧]) لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلّم الفصيح» ( [٨]).
إذ المراد بالمحرم فيه من لا يستطيع القراءة على وجهها و لا يفصح بها؛ لعدم تعوّد لسانه.
٥- و للنبويّ المشهور: «أنّ سين بلال عند اللّٰه شين» ( [٩]).
٦- و الآخر: «إنّ الرجل الأعجمي ليقرأ القرآن بعجمته فترفعه الملائكة على عربيّته» ( [١٠]).
إلى غير ذلك.
(٤) [كما أنّه يظهر] من المصنّف و غيره ممّن عبّر بعبارته.
[١] جامع المقاصد ٢: ٢٥٤.
[٢] كشف الغطاء ٣: ١٨٤.
[٣] عوالي اللآلي ٤: ٥٨، ح ٢٠٦.
[٤] المصدر السابق: ح ٢٠٥.
[٥] الوسائل ٨: ٢٦١، ب ٣ من قضاء الصلوات، ح ١٣.
[٦] الوسائل ٥: ٤٨٣، ب ١ من القيام، ح ٦، ٧، و فيه: «و ليس شيء ممّا حرّم اللّٰه إلّا و قد أحلّه لمن اضطر إليه».
[٧] في المصدر: «و المحرم».
[٨] قرب الإسناد: ٤٩، ح ١٥٨. الوسائل ٦: ١٣٦، ب ٥٩ من القراءة في الصلاة، ح ٢.
[٩] المستدرك ٤: ٢٧٨، ب ٢٣ من قراءة القرآن، ح ٣.
[١٠] الوسائل ٦: ٢٢١، ب ٣٠ من قراءة القرآن، ح ٤.