جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٣٥ - تعويض الذكر من القرآن
[تعويض الذكر من القرآن
]: أمّا إذا لم يعلم شيئاً من القرآن عوّض بالذكر [١].
[و هل يعتبر كون الذكر بقدر القراءة في الحروف أم لا؟ المتجه كونه الذكر بقدر الركعتين الأخيرتين].
و قد عرفت أنّ المتّجه عدم اعتبار ذلك أيضاً بناءً على إرادة ذكر الأخيرتين الذي يقوم مقام الفاتحة، فتأمّل جيّداً.
-
(١) للأدلّة السابقة.
بل لا أجد فيه خلافاً إلّا من بعض الناس فاحتمل تقديم الترجمة عليه ( [١])، و هو اجتهاد في مقابلة النصّ، بل كأنّه خرق للإجماع، قال في موضع من المحكي عن الخلاف: «إن لم يحسن شيئاً من القرآن أصلًا وجب أن يحمد اللّٰه مكان القراءة إجماعاً» ( [٢]) على أنّك ستعرف قوّة عدم إجزاء الترجمة مطلقاً، هذا.
و ظاهر المتن أيضاً عدم الفرق في اعتبار قدر القراءة بين بدليها من الذكر أو القراءة، و هو الأشهر كما في الرياض ( [٣])، و عن نهاية الإحكام أنّ المراد الذكر قدر زمان القراءة، قال: «لوجوب الوقوف ذلك الحدّ و القراءة فإذا لم يتمكّن من القراءة عدل إلى بدلها في مدّتها» ( [٤]).
و لعلّه عند التأمّل يرجع إلى اعتبار مساواة الحروف المصرّح بها في الرياض على هذا التقدير ( [٣])؛ ضرورة عدم الفرق بين الذكر و القراءة في ذلك.
نعم يمكن الفرق بينهما بإمكان دعوى عدم اعتبار القدر المزبور في الذكر:
١- للأصل.
٢- و إطلاق الدليل.
٣- و لأنّه [/ الذكر] بدل من غير الجنس، فيجوز أن يكون دون أصله كالتيمّم.
٤- و لأن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) اقتصر في التعليم على ما ذكر.
و لعلّه لذا استشكل في المحكي عن التذكرة ( [٦]) في الاعتبار المزبور، بل حكي عن المعتبر الجزم بالعدم، لكن قال:
«إنّي لا أمنع الاستحباب لتحصل المشابهة» ( [٧])، و نحوه عن المنتهى إلّا أنّه قال: «لو قيل بالاستحباب كان وجهاً» ( [٨]).
[١] الذكرى ٣: ٣٠٤.
[٢] الخلاف ١: ٤٦٦- ٤٦٧.
[٣] الرياض ٣: ٣٨٣.
[٤] نهاية الإحكام ١: ٤٧٤.
[٦] التذكرة ٣: ١٣٧.
[٧] المعتبر ٢: ١٧١.
[٨] المنتهى ٥: ٧٠.