جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢١٣ - الرابع من أفعال الصلاة القراءة
(و) [ثانيهما:] [١] أنّه يستحبّ له أيضاً أن (يثني رجليه في حال ركوعه) [٢]. و أمّا بين السجدتين فالظاهر استحباب التورّك لا التربّع [٣]. و كذا التشهّد [٤]، (و قيل ( [١]): و يتورّك في حال تشهّده) [٥].
[ [الرابع] من أفعال الصلاة القراءة
]: الفعل (الرابع) من أفعال الصلاة: (القراءة، و هي واجبة) في الجملة في الصلاة [٦].
-
(١) [كما] لا خلاف في [ذلك].
(٢) للحسن السابق المحكي على ظاهره الإجماع عن بعضهم ( [٢]).
(٣) لما ستسمع، و إن كان يمكن دعوى دلالة الحسن على الثاني.
(٤) لكنّ المصنّف نسبه إلى القيل مشعراً بتمريضه، فقال: [و قيل: و يتورّك في حال تشهده].
(٥) بل عن جامع ابن عمّه التصريح باستحباب التربّع فيه ( [٣]). و لم أعرف لهما موافقا و لا شاهداً عدا دعوى إطلاق الحسن السابق ( [٤]) الذي لا يقاوم ما سيأتي ممّا دلّ على استحباب التورّك فيه الذي حكي التصريح به هنا عن جماعة من الأصحاب ( [٥])، و الأمر سهل. و لقد ذكرنا جملة نافعة عند ذكر المصنّف الجلوس في النافلة، من أرادها فليلاحظها.
لكن ذكر الاستاذ في كشفه هنا: أنّ «الأفضل للجالس العاجز جلوس القرفصاء إن لم نوجبه؛ لأنّه أقرب إلى هيئة القيام، و بعدها التربّع، و هو جمع القدمين و وضع إحداهما على الاخرى، و قد يقال بأفضليّة الحال الاولى في مقام القراءة و مقام الركوع، و الثانية في مقام الجلوس، و يستحبّ تورّكه حال التشهّد» ( [٦]). و هو كما ترى فيه ما هو خالٍ عنه كلام الأصحاب، بل لعلّه يخالفه و إن كان يمكن ذكر ما يصلح مستنداً لبعض ما ذكره، و اللّٰه أعلم.
(٦) ١- إجماعاً. ٢- بل و ضرورةً من المذهب كما في كشف الاستاذ ( [٧])؛ لعدم العبرة في ذلك بمن لم يسمع الآن بجملة من الضروريات من بهائم الخلق. ٣- و نصوصاً ( [٨]) مستفيضة بل متواترة. ٤- بل قيل ( [٩]): و كتاباً كقوله تعالى: (فَاقرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِن القُرآنِ) ( [١٠]) بعد العلم بأن لا وجوب في غير الصلاة. و فيه: أنّ النصوص ( [١١]) ظاهرة أو صريحة في أنّ وجوبها من السنّة لا من الكتاب كالركوع و السجود، و ذلك أقوى قرينة على عدم إرادة الصلاة من الآية، المستلزمة:
١- لتكلّف إخراج ما عدا الصلاة، و ما عدا الفاتحة خاصة، أو هي و السورة من «مَا تَيَسَّرَ». ٢- و إرادة الوجوب الشرطي و الشرعي من الأمر على فرض العموم للفرض و النفل. ٣- و غير ذلك، بل لا ظنّ بإرادة قراءة الصلاة، و فرق واضح بين قابلية الإرادة و بين الظنّ بالإرادة الفعليّة كما هو الديدن في قرائن المجاز. و يؤيد ذلك كلّه: أنّها ليست ركناً تبطل الصلاة بتركها عمداً و سهواً فضلًا عن زيادتها قطعاً.
[١] المبسوط ١: ١٠٠.
[٢] المعتبر ٢: ٢٤.
[٣] الجامع للشرائع: ٧٩.
[٤] تقدّم في ص ٢١٢.
[٥] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٧٥.
[٦] كشف الغطاء ٣: ١٧٥.
[٧] المصدر السابق: ١٧٨.
[٨] الوسائل ٦: ٣٧، ٤٣، ب ١، ٤ من القراءة في الصلاة.
[٩] التذكرة ٣: ١٢٨.
[١٠] المزّمّل: ٢٠.
[١١] الوسائل ٦: ٨٧، ب ٢٧ من القراءة في الصلاة، ح ١، ٢. و ٩١، ب ٢٩، ح ٥.