جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢١٢ - ما هو المستحبّ للقاعد
٥- و استواء الرجلين في الاستقرار، بل [الظاهر] [١] كراهة الاتّكاء على واحدة.
٦- و صفّ القدمين بحيث لا ينحرف أحدهما عن الآخر و لا يزيد، و أن يوجّه بالجميع القبلة، و أن يفرّق بينهما و لو بإصبع، و الشبر أقصى الفصل، إلى غير ذلك [٢]. و [الظاهر] [٣] عدم استحباب بعضها بالنسبة إلى المرأة [٤] [كالتفرّج بين القدمين و وضع اليدين على الفخذين، بل تجمع بينهما و تضمّ يديها إلى صدرها].
[ما هو المستحبّ للقاعد
؟]: و أمّا المستحبّ للقاعد ف(- شيئان):
أحدهما: (أن يتربّع المصلّي قاعداً في حال قراءته) [٥]. [سواء كان فريضة أو نافلة؛ بأن ينصب الفخذين و الساقين] [٦]. و المراد بثني الرجلين [فيما يأتي] فرشهما واضعاً للفخذ على الساق.
-
(١) [كما] يظهر من الأخير.
(٢) ممّا لا يخفى على من لاحظ النصوص.
(٣) [كما] ربّما يظهر من صحيح زرارة الآخر.
(٤) قال فيه: «إذا قامت المرأة في الصلاة جمعت بين قدميها و لا تفرّج بينهما، و تضمّ يديها إلى صدرها لمكان ثدييها» ( [١]) الحديث. و لم أعرف خلافاً بين الأصحاب في عدم وجوب شيء من جميع ما ذكرنا عدا ما سمعته سابقاً من المحكي عن ظاهر الصدوق من وجوب نصب النحر ( [٢])، وعدا ما يظهر من بعض العبارات المحكيّة في تحديد ما بين القدمين بالشبر أو الأقلّ، و لا ريب في ضعفهما، و أنّ المدار في الثاني [أي تحديد ما بين القدمين] على عدم حصول التباعد المخلّ بهيئة القيام، و اللّٰه أعلم.
(٥) بلا خلاف أجده، بل عن صريح الخلاف و ظاهر غيره الإجماع عليه ( [٣])؛ للحسن: «كان أبي (عليه السلام) إذا صلّى جالساً تربّع، فإذا ركع ثنى رجليه» ( [٤]). كما أنّي لا أعرف خلافاً في عدم وجوبه، بل عن المنتهى أنّه إجماعيّ ( [٥]): ١- لإطلاق النصوص ( [٦]). ٢- و التصريح و التعميم في بعضها ( [٧]). بل لا أعرف خلافاً أيضاً في أنّ ذلك كيفيّة لمطلق الصلاة جالساً، سواء كان فريضة أو نافلة. و كذا لا أعرف خلافاً أيضاً في أنّ المراد بالتربّع هنا نصب الفخذين و الساقين.
(٦) و إن كان لم يساعده شيء ممّا وقفنا عليه من كلام أهل اللغة بالخصوص، بل الموجود فيه خلاف ذلك، و أنّه عبارة عن الكيفية المتعارفة الآن. إلّا أنّ الأصحاب لعلّهم أخذوه من: أنّه هو جلوس القرفصاء المنقول ( [٨]) عن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) أنّه أحد جلساته الثلاثة، و أنّه هو الأقرب للقيام، بل ربّما احتمل وجوبه، و احتمال أنّه هو جلوس العبد المتهيّئ للامتثال الذي قد امر به في بعض الأخبار ( [٩]). و ربّما كان في الحسن السابق أيضاً إشارة إليه؛ لأنّ ثني الرجلين في حال الركوع يدلّ على عدمه قبله، و التربيع المتعارف فيه ثني الرجلين، فتأمّل.
[١] الوسائل ٥: ٤٦٢، ب ١ من أفعال الصلاة، ح ٤.
[٢] تقدّم في ص ١٨٨.
[٣] الخلاف ١: ٤١٨.
[٤] الوسائل ٥: ٥٠٢، ب ١١ من القيام، ح ٤.
[٥] المنتهى ٥: ١٥.
[٦] تقدّم في ص ١٩٨.
[٧] انظر الوسائل ٥: ٥٠١، ب ١١ من القيام.
[٨] الوسائل ١٢: ١٠٦، ب ٧٤ من أحكام العشرة، ح ١.
[٩] الوسائل ٢٤: ٢٥٨، ب ٩ من آداب المائدة، ح ٢.