جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩٨ - صلاة من عجز عن الاضطجاع
[صلاة من عجز عن الاضطجاع
]: (فإن عجز) عن الاضطجاع مطلقاً أو عن الأيمن خاصّة- على القولين- نحو العجز عن القعود (صلّى مستلقياً) [١]. و ليس بعد الاستلقاء مرتبة موظّفة، بل كيف ما قدر صلّى، و ليتحرّ أقرب الأحوال إلى كيفية المختار و إلّا فالمضطرّ [٢]. (و) على كلّ حال ف (- الأخيران) أي المضطجع و المستلقي (يومئان لركوعهما و سجودهما) كما هو فرض كلّ من تعذّرا عليه [٣]. [فيومئ بالرأس مع الإمكان، فإن تعذّرا غمّض عينيه].
-
(١) ١- بلا خلاف أجده فيه، بل عليه الإجماع محكيّاً في كشف اللثام ( [١]) إن لم يكن محصّلًا. ٢- كما أنّ النصوص ( [٢]) واضحة الدلالة عليه.
بل قد عرفت تقديمه على الاضطجاع في بعضها و إن كان هو مقيّداً بغيره أو محمولًا على التقيّة كما عرفت.
(٢) لكن في منظومة العلّامة الطباطبائي بعد ذكر الاستلقاء:
و ما لها من بعد حدّ يضبط * * * لكنّها ثابتة لا تسقط
فليتحرّ أقرب الأطوار * * * من اختيارٍ لا من اضطرار ( [٣])
و لعلّه يريد مع التمكّن.
(٣) إلّا أنّه خصّهما لأنّهما مظنّته [/ التعذّر]. و ذكر نصوص ذلك فيهما: ١- ففي موثّق عمّار منها عن الصادق (عليه السلام):
«المريض إذا لم يقدر أن يصلّي قاعداً كيف قدر صلّى، إمّا أن يوجّه فيومئ إيماءً، و قال: يوجّه كما يوجه الرجل في لحده و ينام على جانبه الأيمن ثمّ يومئ بالصلاة إيماءً، فإن لم يقدر أن ينام على جانبه الأيمن فكيف ما قدر، فإنّه له جائز، و يستقبل بوجهه القبلة ثمّ يومئ بالصلاة إيماءً» ( [٤]). ٢- و في خبر إبراهيم بن زياد الكرخي قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء و لا يمكنه الركوع و السجود، فقال: «يومئ برأسه إيماءً، و إن كان له من يرفع الخمرة ( [٥]) فليسجد، فإن لم يمكنه ذلك فليومئ برأسه نحو القبلة إيماءً» ( [٦]) الحديث. ٣- و في خبر عبد السلام بن صالح الهروي المرويّ عن العيون عن الرضا عن آبائه (عليهم السلام) قال: «قال رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم): إذا لم يستطع الرجل أن يصلّي قائماً فليصلّ جالساً، فإن لم يستطع جالساً فليصلّ مستلقياً ناصباً رجليه بحيال القبلة يومئ إيماءً» ( [٧]). ٤- و في مرسل الفقيه قال رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم): «المريض يصلّي قائماً، فإن لم يستطع صلّى جالساً، فإن لم يستطع صلّى على جنبه الأيمن، فإن لم يستطع صلّى على جنبه الأيسر، فإن لم يستطع استلقى و أومأ إيماءً، و جعل وجهه نحو القبلة، و جعل سجوده أخفض من ركوعه» ( [٨]). ٥- و قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «دخل رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) على رجل من الأنصار و قد شبّكته الريح فقال: يا رسول اللّٰه كيف اصلّي؟ فقال: إن استطعتم أن تجلسوه فاجلسوه و إلّا فوجّهوه إلى القبلة و مروه فليومئ برأسه، و يجعل السجود أخفض من الركوع» ( [٩]) الحديث. ٦- و في خبر بزيع المؤذّن عن الصادق (عليه السلام) إلى أن قال: «صلّى مستلقياً يكبّر
[١] كشف اللثام ٣: ٤٠٣.
[٢] الوسائل ٥: ٤٨٥، ب ١ من القيام، ح ١٥.
[٣] الدرّة النجفيّة: ١٢٠.
[٤] الوسائل ٥: ٤٨٣- ٤٨٤، ب ١ من القيام، ح ١٠.
[٥] الخمر- بالضم-: مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده من حصير أو نسيجة خوص و نحوه من النبات. مجمع البحرين ٣: ٢٩٢.
[٦] الوسائل ٥: ٤٨٤، ب ١ من القيام، ح ١١، و فيه: «أبي زياد».
[٧] العيون ٢: ٧٣- ٧٤، ح ٣١٦. المصدر السابق: ٤٨٦، ح ١٨.
[٨] المصدر السابق: ٤٨٥، ح ١٥.
[٩] الفقيه ١: ٣٦٢، ح ١٠٣٨. الوسائل ٥: ٤٨٥، ب ١ من القيام، ح ١٦.