جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩٧ - الصلاة مضطجعاً على من عجز عن القعود أصلًا
على الأيمن [١]، فيوجّه حينئذٍ كما يوجّه الرجل في لحده [٢].
نعم إن تعذّر الأيمن اضطجع على الأيسر [٣].
-
(١) وفاقاً للمعظم، بل قد يظهر من الغنية و المنتهى ( [١]) كما عن المعتبر بل عن صريح الخلاف الإجماع عليه ( [٢]):
١- للاحتياط. ٢- و لمرسل الفقيه ( [٣]). ٣- و خبر الدعائم ( [٤]). ٤- و موثّق عمّار ( [٥]) المعبّر عنه في الذكرى ( [٦]) و عن غيرها بحماد سهواً من القلم على الظاهر و إن حكى متنه فيها مجرّداً عمّا يشوّش الدلالة من الألفاظ التي لم يسلم منها جملة من أخبار عمّار حتى ظنّ منه تعدّدهما.
(٢) كما نطق به موثّق عمّار و صرّح بمعناه في القواعد ( [٧]). خلافاً لظاهر المبسوط في المقام و المتن و النافع و الإرشاد و اللمعة و المحكي عن المقنعة و جمل السيّد و الوسيلة و الألفية ( [٨]) و صريح التذكرة و نهاية الإحكام فالتخيير بينه و بين الأيسر ( [٩]) كما استظهره في المدارك ( [١٠]). ترجيحاً للمطلق من الكتاب و النصوص على المقيّد، فيطرح حينئذٍ أو يحمل على الأفضليّة كما صرّح به الأخير، و هو مخالف لقواعد المذهب.
(٣) كما هو المشهور أيضاً على ما عن البحار ( [١١]): ١- للقرب من الأيمن في الصورة. ٢- و مرسل الفقيه.
قيل ( [١٢]): و إشعار الأمر باستقبال القبلة بالوجه في موثّق عمّار به. و فيه تأمّل، كالاستدلال عليه أيضاً: بظهور بعض النصوص ( [١٣]) في جواز الاضطجاع على الأيسر متمّماً بعدم القول بالتخيير بينه و بين الاستلقاء، فمتى جاز- بعد تعذّر الأيمن- وجب؛ ضرورة إمكان قلبه عليه. و المطلقات- التي خرج عنها لمكان المعارض في الأيمن كما في الرياض ( [١٢])- لا أقلّ من أن ترجّح حينئذٍ بذلك على إطلاق ما دلّ على الاستلقاء أو التخيير له كيف شاء مع تعذّر الأيمن. فما يظهر حينئذٍ من الانتقال إلى الاستلقاء بعد تعذّر الأيمن- من الغنية و المنتهى و القواعد ( [١٥]) و المبسوط في مبحث الركوع و صلاة المضطرّ ( [١٦])، و عن المعتبر و التحرير و الخلاف ( [١٧])، بل قيل ( [١٨]): قد يظهر منه و الأوّلين و الخامس الإجماع عليه. و إن كان لا يخلو من نظر، خصوصاً بالنسبة إلى الأوّلين؛ لأنّهما إنّما نسبا الأيمن إلى علمائنا، بل علّقا الاستلقاء على عدم التمكّن من الاضطجاع، و لعلّهما يريدان مطلقه و إن نصّا سابقاً على الأيمن، فلاحظ و تأمّل، و لم يحضرني الخلاف، و إجماع الغنية ليس بذلك الظهور من التناول لما نحن فيه- محلّ للتأمّل و النظر.
[١] الغنية: ٩١. المنتهى ٥: ١١.
[٢] المعتبر ٢: ١٦٠. الخلاف ١: ٤٢٠.
[٣] الفقيه ١: ٣٦٢، ح ١٠٣٧. الوسائل ٥: ٤٨٥، ب ١ من القيام، ح ١٥.
[٤] تقدم في ص ١٩٥.
[٥] الوسائل ٥: ٤٨٣، ب ١ من القيام، ٦ ١٠.
[٦] الذكرى ٣: ٢٧١.
[٧] القواعد ١: ٢٦٨.
[٨] المبسوط ١: ١٠٠. المختصر النافع: ٥٤. الارشاد ١: ٢٥٢. اللمعة: ٣٧. المقنعة: ٢١٥. حمل العلم و العمل (رسائل المرتضى) ٣: ٤٩. الوسيلة: ١٤٤. الالفية و النفلية: ٥٩.
[٩] التذكرة ٣: ٩٤. نهاية الاحكام ١: ٤٤٠.
[١٠] المدارك ٣: ٣٣٢.
[١١] البحار ٨٤: ٣٣٦.
[١٢] الرياض ٣: ٣٧٥.
[١٣] الوسائل ٥: ٤٨٥، ب ١ من القيام، ح ١٥.
[١٥] الغنية: ٩١. المنتهى ٥: ١٢. القواعد ١: ٢٦٨.
[١٦] المبسوط ١: ١١٠، ١٢٩.
[١٧] المعتبر ٢: ١٦١. التحرير ١: ٢٣٤. الخلاف ١: ٤٢٠، ٤٢١.
[١٨] مفتاح الكرامة ٢: ٣١٢.