جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥٦ - العاجز عن التكبيرة
[٧] لا لوجوب ذي المقدّمة، بل لأنّ أهل العرف يفهمون الوجوب في مثله، كما يتّضح بفرضه في السيّد و العبد مع فرض عدم السبيل إلّا قبل الوقت، فتأمّل جيّداً.
سبيل إلى المهاجرة ( [١]) (أحرم بترجمتها) من باقي اللغات وجوباً [١]. و لا يخيّر بينها و بين سائر الأذكار فضلًا عن أن يقدّم عليها و إن فرض عربيّتها [٢]. أمّا ما أدّى معناها من الأذكار العربيّة نحو «اللّٰه أجلّ» و «أعظم» [٣] [فيتقدّم إذا كان مرادفاً]. و [هو] لا يخلو من تأمّل مع فرض عدم الترادف.
ثمّ إن [الظاهر] [٤] عدم تقدّم لغة على اخرى في البدلية [٥].
-
(١) ١- لأنّه هو المستطاع من المأمور به.
٢- و لأنّه هو الذي ينتقل إليه الذهن من مثل هذه الأوامر هنا.
٣- خصوصاً بعد استقراء ما ورد في الأخرس و سائر المضطرّين في الأقوال و الأفعال في الصلاة ( [٢]).
٤- و فحوى ما ستسمعه في الأخرس. و لعلّ ذا أو ما يقرب منه مراد من علّله بأنّه ركن عجز عنه فلا بدّ له من بدل، و الترجمة أولى ما يجعل بدلًا منها.
٩/ ٢١٠/ ٣٣٩
٥- و بأنّ المعنى معتبر مع اللفظ، فإذا تعذّر اللفظ وجب اعتبار المعنى؛ يعني أنّه يجب لفظ العبارة المعهودة في تأدية المعنى و إن كان لا يجب إخطاره بالبال، فإذا لم يتيسّر ذلك اللفظ لم يسقط المعنى بل يؤدّى بعبارة اخرى.
٦- مضافاً إلى شهرته بين الأصحاب شهرة كادت تكون إجماعاً، بل ظاهر نسبة السقوط إلى بعض العامّة أنّه كذلك ( [٣]) و إن احتمله بعض أهل الجمود منّا ( [٤]). نعم عبّر غير واحد بلفظ الجواز، و المراد منه الوجوب؛ إذ الظاهر- كما في كشف اللثام- أنّه متى جاز هنا وجب ( [٥])، و لعلّه لكونه ركناً للواجب الذي لا يتصوّر فيه و لا في أجزائه الجواز بالمعنى الأخصّ و يفسده كلام الآدميّين.
(٢) كما عن نهاية الإحكام التصريح به ( [٦])؛ لأنّها هي البدل عن التكبير لغةً و عرفاً؛ ضرورة مرادفتها للعربيّة في إفادة المعنى دون غيرها.
(٣) ففي كشف اللثام: يقدّم عليها ( [٥]).
(٤) كما هو ظاهر المتن.
(٥) و هو كذلك كما عن نهاية الإحكام التصريح به أيضاً و إن احتمل أولويّة السريانيّة و العبرانيّة؛ لأنّه تعالى أنزل بهما كتباً، و الفارسيّة على التركية و الهنديّة ( [٦]):
١- لنزول كتاب المجوس بها.
٢- و ما قيل: إنّها لغة حملة العرش ( [٥]).
بل عن جماعة التصريح بالأفضليّة، بل ربّما حكي عن بعض الوجوب ( [١٠])، و هو كما ترى. كاحتمال وجوب تقديم لغته على غيرها، و إن أشعرت به عبارة القواعد ( [١١]).
[١] كشف اللثام ٣: ٤١٩.
[٢] انظر الوسائل ٦: ١٣٦، ب ٥٩ من القراءة في الصلاة.
[٣] الشرح الكبير (المغني لابن قدامة) ١: ٥٠٧.
[٤] الحدائق ٨: ٣٢.
[٥] كشف اللثام ٣: ٤٢٠.
[٦] نهاية الإحكام ١: ٤٥٥.
[١٠] المقاصد العليّة: ٢٣٩.
[١١] القواعد ١: ٢٧١.