جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٥٥٠ - الأمر الأوّل في تحديد محطّ البحث في المقام
و في كلام واحد، فإن ناقض صدر الكلام ذيله يكون معارضاً، و إلّا يكون قرينة، ففي المثال لا بدّ من فرض المؤمنة متصلة بقوله: «أعتق رقبة» فتكون قرينة على المراد من المطلق.
و عليه فلا فرق بين المتصل و المنفصل؛ سوى أنّ المتصل يوجب عدم انعقاد الظهور للمطلق، و في المنفصل ينعقد الظهور، إلّا أنّه تنهدم حجّيته [١].
و يتوجّه على ما أفاده (قدس سره) امور:
فأوّلًا: أنّ محطّ البحث كما أشرنا- ما إذا كان القيد منفصلًا؛ لأنّ البحث عن كيفية الجمع بين المطلق و المقيّد، و هو إنّما يكون بعد تحقّق الإطلاق و التقييد في الخارج، و معلوم أنّه لا يكاد يتحقّق ذلك بالنسبة إلى القيد المتصل، فتعميم النزاع بالنسبة إلى القيد المتصل غير سديد.
و ثانياً: أنّ ما أفاده (قدس سره): «من أنّه لم يتحصّل لنا بعد ضابط كلّي في المائز ...» لا يكاد يجتمع مع قوله: «إنّ الشكّ في القرينة و ذيها، من قبيل الشكّ السببي و المسبّبي» لأنّه إن كان الأمر في القرينة و ذيها دائماً من قبيل الشكّ السببي و المسبّبي، فيكون ذلك ضابطاً كلّياً في ذلك، فتدبّر.
و ثالثاً: أنّ الشكّ في القرينة و ذيها، لا يكون من قبيل الشكّ السببي و المسبّبي؛ و ذلك لأنّ الشكّ في المراد من «الأسد» في المثال، ليس مسبباً عن الشكّ في المراد من «يرمي» كما ادعاه، بل هما شكّان متلازمان، فإن فهم أنّ المراد من «الأسد» الحيوان المفترس، يفهم منه أنّ المراد من «يرمي» رامي التراب، و إن فهم أنّ المراد من «يرمي» رمي النبال، يفهم منه أنّ المراد من «الأسد» الرجل الشجاع.
[١]- فوائد الاصول ١: ٥٧٧.