جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٩٣ - ما يعتبر في صحّة النسخ
حضور وقت العمل [١]، و لكن يظهر من أثناء كلامه أنّه يمكن أن ينسخ الحكم قبل وقت العمل أيضاً [٢]، و وافقه في ذلك العلمان العراقي و الحائري ٠ و حيث إنّ المحقّق العراقي (قدس سره) ذكر وجه ذلك مفصّلًا، لذا نذكره أوّلًا ثمّ نعقّبه بما يرد عليه، ثمّ نشير إلى ما ذكره شيخنا العلّامة (قدس سره) و ما فيه.
قال المحقّق العراقي (قدس سره) في ضمن بيان مطلب آخر:
إنّ كون النسخ عبارة عن رفع الحكم الفعلي، في غاية المتانة، و إنّما الكلام في ميزان فعلية الحكم، و لكن هل المراد بالحكم الفعلي- ببيان منّا- ما تحقّقت فيه جميع الشروط، و ارتفعت عنه جميع الموانع؛ بحيث تكون فعلية الحكم مساوقةً لمحرّكية العبد فعلًا، أو المراد به حصول مقدار من الشروط و ارتفاع موانع كذلك [٣]؛ بحيث تكون
[١]- كفاية الاصول: ٢٧٦.
[٢]- نفس المصدر: ٢٧٨.
[٣]- قلت: كذا استفدنا من مجلس الدرس، و لكن مقتضى التأمّل في كلامه (قدس سره)- كما استفدنا من بعض أعيان تلامذته- هو أنّ مراده بالفعلية هذه هو الإنشائي على مبنى غيره؛ لأنّه يرى أنّ الإرادة فعلية في جميع الواجبات؛ سواء كانت تنجيزيةً، أو تعليقيةً، أو مشروطةً، و أنّ الفرق بينها هو أنّه في الواجب التنجيزي، يكون الوجوب و الواجب غير معلّق على شيء، و يكون ذا مصلحة قبله، فتعلّق الإرادة الفعلية بهما، و لذا يجب تحصيل كلّ ما يتوقّف عليه، و في الواجب التعليقي يكون الوجوب فعلياً، و الواجب ذا مصلحة فعلية، و لكن يكون الإتيان به منوطاً و مشروطاً بشيء، و في الواجب المشروط و إن كان الوجوب فعلياً أيضاً، و لكنّ الواجب ليس ذا مصلحة فعلية، و إنّما يكون ذا مصلحة فعلية إذا وجد الشرط.
فظهر أنّ الإرادة و الوجوب في جميعها فعلية، و الفرق إنّما هو في الواجب، فتدبّر. [المقرّر حفظه اللَّه]