جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٩١ - التحقيق عدم ثبوت مفهوم الوصف
معنى حرفي، كالقضية الشرطية، و القضية المغيّاة بالغاية، و أمّا لو كان القيد راجعاً إلى الموضوع أو المحمول، فلا سبيل إلى القول بالمفهوم، كما في الوصف، فإنّه لا يمكن إرجاع القيد إلّا إلى الموضوع، فيكون كالشرطية التي سيقت لفرض وجود الموضوع [١].
و يظهر من المحقّق العراقي (قدس سره)- كما سبقت الإشارة إليه- أنّه لا إشكال في أنّ الموضوع علّة منحصرة لشخص حكمه، و بانتفائه ينتفي شخص حكمه، و النزاع في المفهوم و عدمه إنّما هو في تعلّق سنخ الحكم، أو شخصه، فمن قال بالمفهوم يرى تعلّق سنخ الحكم، و من قال بعدم المفهوم يرى أنّ المعلّق هو شخص الحكم، و تعلّق الحكم على موضوعه في القضايا- بحسب طبيعتها الأوّلية و اقتضاء ذاتها- إنّما هو على سبيل الإهمال، فلا إطلاق هناك، فلا مفهوم.
نعم، قد تكون في البين جهة زائدة على ربط الحكم بموضوعه، كما في القضية الشرطية، حيث إنّ أداة الشرط تقتضي ربط سنخ الحكم بشرطه زائداً على ربطه بموضوعه، فيكون للقضية من هذه الجهة إطلاق؛ و إن لم يكن فيها إطلاق بلحاظ طبيعتها الأوّلية، فيستفاد المفهوم من القضية الشرطية، و لهذه العناية نقول بالمفهوم أيضاً في الغاية و أداة الحصر، و أمّا التوصيف فهو من شئون الموضوع، و يتقيّد الموضوع به، و تعلّق الحكم على الموضوع المتقيّد نظير تعلّق الحكم بذاته بلا قيد من حيث الإهمال، فلا إطلاق، فلا مفهوم [٢]، انتهى حاصل ما أفاده [٣].
[١]- فوائد الاصول ١: ٥٠٢.
[٢]- مقالات الاصول ١: ٣٩٥- ٤١٢.
[٣]- قلت: قد اقتبست ما في المتن من مجموع ما أفاده المحقّق العراقي (قدس سره) في ثلاث مقالات، لا من مقالة واحدة، فليتذكّر. [المقرّر حفظه اللَّه]