جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١١٧ - عدم كون الخروج من الأرض المغصوبة واجباً
و بالجملة: لم يثبت من الشرع وجوب أحد هذه العناوين، فلا يتصف بالوجوب خروج من توسّط أرضاً مغصوبة.
نعم، ربما يتوهّم وجوبه الغيري التبعي؛ بتقريب أنّه كما قالوا: «إنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه» فكذلك نقول: إنّ النهي عن الشيء يقتضي وجوب ضدّه، و هو هنا ترك التصرّف، فيجب عنوان «ترك التصرّف» فلو انضمّ إليه وجوب مقدّمة الواجب، يكون الخروج من الأرض الغصبية- الذي هو مقدّمة لترك التصرّف- واجباً.
و بالجملة: إذا كان التصرّف في مال الغير حراماً، يكون ترك التصرّف واجباً، و الخروج من الأرض المغصوبة مقدّمة لتركه، فيكون واجباً.
و لكن فيه أوّلًا: أنّ الأمر في المقيس عليه ممنوع؛ لما ذكرنا في محلّه- لعلّه بما لا مزيد عليه- من أنّ الأمر بالشيء لا يدلّ على النهي عن ضدّه العامّ، فضلًا عن ضدّه الخاصّ [١]، فما ظنّك في المقيس!! كما قلنا في محلّه: إنّ مقدّمة الواجب ليست بواجبة [٢].
و ثانياً: لو سلّم ذلك و قلنا: إنّ ترك التصرّف في مال الغير واجب، و لكن لا يكون التصرّف الخروجي مقدّمة له، بل غايته أنّ الخروج مقدّمة للكون في خارج الدار، نعم بعد الخروج من الدار و كونه خارج الدار، ينتزع منه ترك التصرّف فيها، فتدبّر.
و ثالثاً: أنّ مدّعي وجوب ترك التصرّف، يرى أنّ وجوبه شرعي يستحقّ
[١]- تقدّم في الجزء الثالث: ٢٧٧.
[٢]- تقدّم في الجزء الثالث: ٢٣٧.