جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٧٠ - و أمّا إذا كان بين العنوانين عموم مطلق
و ثانياً: لو أغمضنا عن ذلك و قلنا بعدم الجواز فيما لو كان التركيب اتحادياً، فهذا لا يوجب أن يكون ذلك خارجاً عن محطّ النزاع، بل يكون ذلك دليلًا على اختيار التفصيل في المسألة؛ و هو جواز الاجتماع فيما لو كان التركيب انضمامياً، و الامتناع فيما إذا كان التركيب اتحادياً، فتدبّر.
فالمحقّق النائيني (قدس سره)- بعد أن أتعب نفسه الزكية- لم يأتِ بشيء مقنع ينقّح محطّ النزاع.
و الذي يمكن أن يكون محطّاً للنزاع: هو العنوانان اللذان تكون النسبة بينهما عموماً من وجه؛ بحيث لم يؤخذ أحدهما في الآخر، فعلى هذا يكون «صلّ» و «لا تغصب» داخلين في محطّ البحث، و ليس التركيب بينهما انضمامياً، و هو المثال المعروف الدارج في كلمات القوم. و قد أشرنا إلى أنّ تجويز هذا المحقّق دخوله في محطّ النزاع؛ لأجل ما يرى من أنّ الحركة في كلّ مقولة عينها، و هناك حركات في الخارج، و أنّ التركيب بينهما انضمامي، و قد عرفت عدم تمامية ما ذكره [١]؛ و أنّ المقولة هي التصرّف في مال الغير لا الغصب؛ لما أشرنا من أنّه عبارة عن الاستبداد و الاستيلاء على مال الغير، و أنّ التركيب بين الركوع و الغصب أو التصرّف في مال الغير بغير رضاه، تركيب اتحادي، و مع ذلك ترى جواز اجتماع الأمر و النهي، و على مبناه (قدس سره) لا بدّ و أن يلتزم بامتناع الاجتماع في المثال المعروف، و تجويزه ذلك إنّما هو لأجل مبنى غير صحيح؛ و هو كون التركيب انضمامياً، و إذ قد عرفت فساد المبنى، فيخرب ما بنى عليه، فتدبّر.
و لا فرق في ما ذكرنا بين كون متعلّق الأمر و النهي من العناوين التوليدية أو غيرها؛ و لو قلنا بأنّ الأمر بالمسبّب أمر بالسبب، و ذلك المأمور به هو التعظيم للعالم،
[١]- تقدّم في الصفحة ٥٧ و ٥٨.