جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٥٦٢ - ذكر و تعقيب حول كلام المحقّق النائيني
عباراته أنّ تقييد أحد الوجوبين، متوقّف على وحدة المتعلّق، و من بعضها الآخر أنّ حمل أحد التكليفين على الآخر، يتوقّف على حمل أحد المتعلّقين على الآخر، فراجع.
و لكن مع هذا يمكن تقريب مراده ببيان منّا، حاصله: أنّ حمل المطلق على المقيّد، إنّما يكون فيما إذا احرزت وحدة التكليف، و إلّا فلا موجب للحمل، و في المقام مطلقان و مقيّدان في ناحيتي الحكم و المتعلّق:
أمّا من ناحية الحكم؛ فلأنّه جعل وجوب العتق في أحد الدليلين، مقيّداً بسبب خاصّ، كالظهار في المثال، و لم يقيّد في الآخر، بل ذكر مطلقاً.
و أمّا من ناحية المتعلّق؛ فلأنّه قيّد عتق الرقبة بالإيمان في أحد الدليلين، و اطلق في الآخر.
و تقييد كلّ واحد من الإطلاق في ناحية الحكم و المتعلّق، يتوقّف على تقييد الإطلاق من الناحية الاخرى؛ لأنّ حمل المطلق على المقيّد يتوقّف على وحدة التكليف، و وحدة التكليف تتوقّف على وحدة المتعلّق، و إلّا فعند اختلاف متعلّق التكليف، لا موجب لحمل أحد التكليفين على الآخر، و وحدة المتعلّق هنا تتوقّف على حمل أحد التكليفين على الآخر؛ إذ لو لم يحمل أحد التكليفين على الآخر لم تتحقّق وحدة المتعلّق، لأنّ متعلّق أحد الدليلين عتق الرقبة المطلقة، و متعلّق الآخر عتق الرقبة المؤمنة، فيلزم الدور.
و بتقريب آخر: وحدة الحكم تتوقّف على وحدة المتعلّق، و وحدة المتعلّق تتوقّف على وحدة الحكم، و هو الدور [١].
و فيه: أنّ وحدة الحكم و إن كان لها بحسب الواقع نحو توقّف على ذات
[١]- فوائد الاصول ١: ٥٨٠.