جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٩٠ - تذنيب في التمسّك بالأصل العملي في المقام عند الشكّ و الإجمال
و توهّم: أنّ ذلك مخلّ بغرض المتكلّم، مدفوع بإمكان تعلّق غرضه أحياناً بإلقاء الكلام المجمل، و إلّا لوجب أن لا يصدر المتشابهات و المجملات، و هو كما ترى.
إن قلت: إنّ أصالة الإطلاق في الاستثناء و المستثنى، جارية في حدّ نفسها لو لا حكومة أصالة العموم عليها، و معها لا مجال لقرينية الإطلاق؛ لأنّه دوري، نعم لو كانت دلالة العموم بمقدّمات الحكمة، لم يكن وجه لتقديم أصالة العموم، و لكنّه بمعزل من التحقيق.
قلت أوّلًا: إنّ العموم و إن كان وضعياً لا يحتاج إلى جريان المقدّمات، لكنّك عرفت أنّه بمجرّد ذلك، ما لم يحرز تطابق الجدّ للاستعمال، لا يصلح للاحتجاج به، و لا يكاد يحرز فيما إذا حفّ الكلام بما يصلح للقرينية و تقييد مدخول أداة العموم.
و بالجملة: لم يحرز بناء العقلاء في العمل بأصالة العموم عند احتفاف الكلام بما يصلح للقرينية.
و ثانياً: إنّ إطلاق المستثنى تابع لإطلاق الضمير المشتمل عليه، و لا يعقل أن يكون الإطلاق مشخّصاً لمرجع الضمير، و إلّا للزم الدور.
و هكذا الإشكال في صورة عدم اشتماله على الضمير؛ لصحّة انطباق عنوانه على الجميع، سواء قلنا: إنّ الضمير منوي أم لا، فحينئذٍ لا تكون أصالة الجدّ محرزة، فتأمّل.