جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٢٣ - تفصيل المحقّق النائيني في المقام و دفعه
لجوهر، أو العرض نعتاً لعرض آخر ... إلى غير ذلك، مع أنّه لم يرد القائل بالتقييد ذلك، كما لا يخفى [١].
و ثالثاً: أنّ ما وجّه به مقال المشهور في غير محلّه؛ لأنّه إمّا يقال: إنّ المستفاد من قوله (عليه السلام):
«على اليد ...»
خصوص اليد العادية، و واضح أنّه من قبيل وصف الشيء و ذاته، فتكون اليد العادية عبارة عن الاستيلاء على الشيء مع عدم إذن المالك، فلا يجري الاستصحاب.
أو يقال: إنّ المستفاد منه الأعمّ منها و من المأذونة، غاية الأمر ورد من الخارج أنّ اليد الأمينة لا ضمان عليها، فبعد التخصيص تبقى اليد غير الأمينة موضوعاً لدليل الضمان؛ لأنّه عبارة عن عنوان اليد غير الأمينة، و ليس مركّباً من اليد و عدم الأمانة، و قد صرّح (قدس سره) بعدم جريان الأصل فيما لو كان الأثر مترتّباً على العنوان البسيط المنتزع من المتصف بالصفة.
فظهر: أنّ فتوى المشهور بالضمان في اليد المشكوكة، ليس لما ذكره (قدس سره).
مضافاً إلى أنّ المستفاد من ديدن قدماء الأصحاب، عدم اعتنائهم بهذه المباحث التي عنونها المتأخّرون، و عدم بنائهم حلّ المسائل و المشاكل على أمثال هذه المطالب، كما لعلّه غير خفي على من له إلمام بكلماتهم، فقولهم بالضمان لا بدّ و أن يكون مستنداً إلى أمر آخر، فتدبّر.
[١]- قلت: كذا استفدناه من سماحة الاستاذ- دام ظلّه- وليت شعري أيّ مانع ثبوتي- في العامّ المخصّص بعد التخصيص- من أن يكون مركّباً من جزءين؟! فكما يمكن أن يكون الموضوع جدّاً مقيّداً و متصفاً، فكذلك يمكن أن يكون مركّباً من جزءين. إلّا أن يقال: إنّ شأن التخصيص هو إيجاب تعنون موضوع العامّ بغير عنوان المخصّص جدّاً، و لا يبعد دعوى ذلك في مقام الإثبات، فافهم و تأمّل. [المقرّر حفظه اللَّه]