جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٣٩ - أقسام العامّ
منها في عَرْض الاخرى موضوعاً للحكم؛ من دون لحاظ الاجتماع و صيرورتها موضوعاً واحداً.
و بالجملة: يتبادر من «كلّ عالم» مثلًا قبل تعلّق الحكم عليه، كثرة أفراد طبيعة العالم بالدوال الثلاثة، و بعد تعلّق الحكم عليه ينحلّ الحكم بعدد أفراد العالم، و استفادة هذا المعنى من «كلّ عالم» غير رهينة بجريان مقدّمات الحكمة، و لذا يفهم منه الكثرة قبل تعلّق الحكم عليه، بل يستفاد ذلك و إن القي بصورة الإخبار و الجملة الخبرية و نقل القصص و الحكايات. و قد أشرنا و سنشير مفصّلًا إلى أنّ استفادة الإطلاق، إنّما هي بعد تعلّق الحكم.
و مثل لفظة «كلّ» في الدلالة على الكثرات لفظة «تمام» و «جميع» و (همه) و (هر) في اللغة الفارسية.
و في قبال هذه الألفاظ ألفاظ تدلّ على أفراد الطبيعة و مصاديقها في عَرْض واحد، لكن مع ملاحظة الأفراد بنعت الوحدة و الاجتماع؛ بحيث تكون الأفراد بهذا الاعتبار بمنزلة الأجزاء، و ذلك كلفظة «المجموع» فإنّ المتبادر من «مجموع العلماء» هو كثرة الأفراد بنحو العرضية، لكنّه مع اعتبار صفة الاجتماع، فالمستفاد منه غير ما هو المستفاد من «كلّ عالم» فكأنّه- كما أشرنا- فرق بين لفظة «جميع» و لفظة «المجموع» فإنّ المتبادر من «جميع العلماء» هو المتبادر من «كلّ عالم» بخلاف «مجموع العلماء» فكأنّه اعتبر فيه صفة الاجتماع، فيكون أفراد العالم عند ذلك بمنزلة الأجزاء، نظير لفظة «العشرة» و «العسكر» و «الفوْج» من حيث اعتبار الأفراد أجزاء، فتدبّر.
و في قبال هاتين الطائفتين من الألفاظ، ألفاظ يتبادر منها البدلية، كلفظة