جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٢٧ - حول مختار المحقّق النائيني
المأخوذ في الخارجية، مقصور على نحو ينطبق على خصوص الأفراد المحقّقة فعلًا، أو في الزمان السابق، أو مجموعهما، و العنوان المأخوذ في الحقيقية على نحو ينطبق عليهما و ما سيوجد بعد. و المقسم للخارجية و الحقيقية و الذهنية إنّما هو الكلّية، فالجزئيات خارجة عن المقسم.
فظهر: أنّ القول بأنّ القضية الخارجية قضية شخصية أو قضايا شخصية، غير سديد.
ثمّ إنّ ما أفاده (قدس سره): «من أنّ النتيجة في القضية الحقيقية موقوفة ثبوتاً و إثباتاً على الكبرى، و لذا تقع الحقيقية كبرى القياس، دون الخارجية» غير مستقيم؛ لأنّه لا معنى لعلّية الكبرى للنتيجة ثبوتاً؛ لوضوح أنّه لا يعقل أن يكون «كلّ خمر حرام» علّة لحرمة خمرة بخصوصها، [١] و هي معلولها، بل كلّ الخمور مندرجة فيها، فلا يكون الحكم المتعلّق بالكلّ المضاف، علّة لتعلّق الحكم بالفرد.
و لو سلّمت العلّية لذلك، و لكن ليست العلّية الثبوتية منشأً لوقوعها كبرى القياس، بل التي تناط به هو علّيتها في مرحلة الإثبات، فإنّه لو علم- بوجه- أنّ من في الدار يجب إكرامه، و علم بوجوده فيها، فمجرّد ذلك يكفي لاستنتاج النتيجة بلا إشكال، و قد اعترف (قدس سره) بتوقّف النتيجة في الخارجية على الكبرى إثباتاً.
و ممّا ذكرنا يظهر: أنّ بناءه على ما ذكره غير وثيق؛ لما أشرنا من صلاحية كلّ من الحقيقية و الخارجية لوقوعهما كبرى القياس؛ بداهة أنّه كما يصحّ أن يقال: «هذه خَمْرة، و كلّ خمر حرام» فيستنتج حرمة الخمر هذه، فكذلك يصحّ أن يقال: «زيد في العسكر، و كلّ من في العسكر قتل» و يستنتج منه قتل زيد.
[١]- قلت: و الظاهر أنّ مراده (قدس سره) أنّ حرمة هذه الخمر تكون موقوفة ثبوتاً على حرمة كلّ خمر، فتدبّر. [المقرّر حفظه اللَّه]