جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٢٥ - حول مختار المحقّق النائيني
يكون أفرادياً؛ سواء كان التخصيص بالمتصل، أو بالمنفصل.
و التخصيص الأنواعي يناسب أن يرد على العموم المسوق بصورة الحقيقية، كما أنّ التخصيص الأفرادي يناسب أن يرد على العموم المسوق بصورة القضية الخارجية. بل الخارجية لا تصلح إلّا للتخصيص الأفرادي؛ لما عرفت من أنّ الحكم فيها على الأفراد دون العنوان؛ و إن فرض أنّ المخصّص سيق بصورة الأنواعي، بخلاف الحقيقية، فإنّه يصلح لورود كلّ من التخصيص الأفرادي و الأنواعي. و حيث إنّ الأحكام الشرعية كلّها على نهج القضايا الحقيقية، كان التخصيص الوارد في الأحكام الشرعية كلّها من التخصيصات الأنواعية إلّا ما كان من قبيل خصائص النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) [١].
توضيح النظر فيما أفاد (قدس سره): هو ما أشرنا إليه من استحالة أن تكون الطبيعة مرآة لما ينطبق عليه الأفراد بعد أن لم يكن في الطبيعة- لا في مقام ذاتها، و لا في مقام وضعها، و لا كشفها و دلالتها- ما يدلّ على الأفراد، و الحكم في القضايا المسوّرة ب «كلّ» و نحوه سواء كانت إخباريةً أو إنشائية، تعلّق على كلّ مصداق من الطبيعة، لا مفصّلًا، بل بعنوان إجمالي، فهناك امور ثلاثة:
الأوّل: نفس طبيعة الإنسان مثلًا التي لا تكون فيها كثرة؛ و إن كانت قابلة للانطباق على الكثير.
الثاني: كثرة خارجية تفصيلية، كزيد، و عمرو، و بكر ... و هكذا، فإنّهم كثرات للطبيعة الإنسانية، و من المعلوم أنّه ليست تلك الكثرات، بما هي طبيعة الإنسان و إن كانت فيها طبيعة الإنسان.
[١]- فوائد الاصول ١: ٥١١- ٥١٤.