جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٥٨ - حول المقدّمة الاولى التي ذكرها الشيخ الأعظم
لأنّ ظاهر القضية الشرطية سببية الشرط مطلقاً و المحلّ قابل للتأثير، و المكلّف قادر على الامتثال، فأيّ مانع من التنجّز؟!
الثاني: أنّ حال الأسباب الشرعية حال الأسباب العقلية، فكما أنّه يمتنع عدم تحقّق الطبيعة في ضمن فردين على تقدير تكرّر علّة وجودها بشرط قابليتها للتكرار، فكذا يتعدّد اشتغال الذمّة بتعدّد أسبابه [١].
و قريب ممّا ذكره المحقّق الهمداني (قدس سره) أخيراً- من أنّ حال العلل الشرعية حال الأسباب العقلية- ما اختاره شيخنا العلّامة الحائري (قدس سره) في أواخر عمره الشريف [٢] بعد أن كان مبناه سابقاً التداخل [٣].
و لعلّ ما قاله فخر المحقّقين (قدس سرهم)ن ابتناء هذه المسألة على كون الأسباب الشرعية مؤثّرات أو معرّفات [٤]، يشير إلى هذا، من جهة أنّه لو كانت الأسباب الشرعية مؤثّرات، فحالها حال العلل العقلية من جهة تعدّد المعلول بتعدّد علّته، بخلاف ما إذا كانت معرّفات، كما لا يخفى.
هذه جملة من كلمات الأساطين (قدس سره)م مع اختلاف التقاريب في أنّ مقتضى القاعدة عدم تداخل المسبّبات، بل تتعدّد المسبّبات حسب تعدّد الأسباب، و قد أشرنا آنفاً إلى أنّ جميع هذه الوجوه موجودة في تقريرات شيخنا الأعظم الأنصاري (قدس سره) و قد استحسن كلّ من تأخّر عنه وجهاً أو وجهين منها.
[١]- مصباح الفقيه، الطهارة ٢: ٢٥٨- ٢٦١.
[٢]- درر الفوائد، المحقّق الحائري: ١٧٤، الهامش ١.
[٣]- نفس المصدر: ١٧٣- ١٧٤.
[٤]- إيضاح الفوائد ١: ١٤٥.