جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٥ - الأمر الأوّل في عنوان البحث
و بالجملة: يجوز الأمر بالحركة المتحصّصة بالصلاة، و النهي عن الحركة المتحصّصة بالغصب، بلا إشكال و ريب، و كالأمر بالسجود للَّه تعالى، و النهي عنه للصنم، فلا معنى للنزاع في الواحد الجنسي أو النوعي مع قطع النظر عن التصادق على الواحد الشخصي.
إذا تمهّد لك حال إرادة الواحد الشخصي أو الواحد الجنسي أو النوعي، يظهر لك الأمر في إرادة الأعمّ من الشخصي و منهما.
فظهر ممّا ذكرنا: أنّ الواحد الشخصي لم يكن محلّاً للبحث؛ لعدم معقوليته، و لا الواحد الجنسي أو النوعي؛ لعدم محذور فيه، بل لا ينبغي البحث و النزاع فيه لوضوحه، فالبحث في الحقيقة إنّما هو في انطباق عنواني المأمور به و المنهيّ عنه و تصادقهما في الموجود الخارجي، فالحري عقد عنوان البحث هكذا: هل يجوز اجتماع الأمر و النهي على عنوانين متصادقين خارجاً على واحد شخصي؛ بحيث يكون الموضوع الخارجي مجمع العنوانين، أم لا؟
فعلى هذا، يكون النزاع في هذه المسألة كبروياً لا صغروياً، خلافاً للعلمين الخراساني و النائيني ٠ لأنّه يظهر منهما أنّ النزاع في المسألة صغروي، فقد قال المحقّق الخراساني (قدس سره) في الأمر الثاني عند بيان الفرق بين هذه المسألة و مسألة النهي في العبادة: «إنّ الجهة المبحوث عنها في هذه المسألة، هي أنّ تعدّد الوجه و العنوان في الواحد، هل يوجب تعدّد متعلّق الأمر و النهي؛ بحيث يرتفع به غائلة استحالة الاجتماع في الواحد بوجه واحد، أو لا يوجبه، بل يكون حاله حاله [١]؟
[١]- قلت: يعني يكون حال ذي الجهتين حال الشيء الواحد ذي الوجه الواحد في استحالة اجتماع الأمر و النهي فيه. [المقرّر حفظه اللَّه]