جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٧٥ - الروايات التي يستدلّ بها على فساد المعاملة المنهي عنها
الروايات التي يستدلّ بها على فساد المعاملة المنهي عنها
ربما يستدلّ [١] بروايات على دلالة النهي المتعلّق بعنوان المعاملة، على الفساد شرعاً و إن لم يستلزمه عقلًا:
منها:
صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده فقال: «ذاك إلى سيّده؛ إن شاء أجازه، و إن شاء فرّق بينهما» قلت:
أصلحك اللَّه، إنّ الحكم بن عتيبة- عيينة- و إبراهيم النخعي و أصحابهما يقولون: إنّ أصل النكاح فاسد، و لا تحلّ إجازة السيّد له، فقال أبو جعفر (عليه السلام): «إنّه لم يعصِ اللَّه، إنّما عصى سيّده، فإذا أجازه فهو له جائز»
[٢].
و منها:
رواية اخرى عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل تزوّج عبده بغير إذنه، فدخل بها، ثمّ اطّلع على ذلك مولاه، قال: «ذاك لمولاه؛ إن شاء فرّق بينهما ...» إلى أن قال: فقلت لأبي جعفر (عليه السلام): فإنّه في أصل النكاح كان عاصياً؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): «إنّما أتى شيئاً حلالًا، فليس بعاصٍ للَّه، إنّما عصى سيّده و لم يعصِ اللَّه، إنّ ذلك ليس كإتيان ما حرّم اللَّه عليه من نكاح في عدّة و أشباهه»
[٣].
و منها:
صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام): في مملوك تزوّج بغير إذن مولاه، أ عاصٍ للَّه؟ فقال (عليه السلام): «عاصٍ لمولاه» قلت: حرام هو؟ قال (عليه السلام):
[١]- الوافية في اصول الفقه: ١٠٥.
[٢]- الكافي ٥: ٤٧٨/ ٣، وسائل الشيعة ٢١: ١١٤، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٢٤، الحديث ١.
[٣]- الكافي ٥: ٤٧٨/ ٢، وسائل الشيعة ٢١: ١١٥، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٢٤، الحديث ٢.