جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٥٩ - الجهة الاولى في حكم المعاملة و العبادة
المقام الأوّل في اقتضاء النهي فساد متعلّقه و عدمه
و الكلام فيه يقع في مبحثين:
المبحث الأوّل: فيما لم يحرز كون النهي المتعلّق بالعبادة أو المعاملة تحريمياً أو تنزيهياً، أو إرشادياً، أو غير ذلك.
و المبحث الثاني: فيما لو احرز كون النهي واحداً منها.
المبحث الأوّل: فيما إذا لم يحرز حال النهي في المقام
و الكلام في هذا المبحث يقع في جهتين:
الجهة الاولى: في مقام الكشف و الاستظهار؛ بمعنى أنّه إذا تعلّق نهي بمعاملة أو عبادة و لم تحرز أنّه من أيّ قسم منها، فهل يمكن استكشاف الفساد أم لا؟
و الجهة الثانية: في أنّه لو لم يستكشف الفساد من تعلّق النهي، هل تقع صحيحة أم لا؟
الجهة الاولى: في حكم المعاملة و العبادة
لو تعلّق النهي بمعاملة، و لم يحرز كون النهي تحريمياً أو تنزيهياً، مولوياً أو إرشادياً، نفسياً أو غيرياً، فلا ينبغي الإشكال في أنّه لو خلّيت عن القرائن الصارفة، يكون ظاهراً في الإرشاد إلى الفساد و عدم ترتّب الأثر المترقّب منها، فالنهي عن بيع المصحف من الكافر مثلًا معناه الإرشاد إلى عدم وقوعه، لا تحريم السبب بحيث يحرم التلفّظ بألفاظ البيع، و لا تحريم الاعتبار العقلائي أو الشرعي؛