جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٥٧ - المورد الثاني في مقتضى الأصل في المسألة الفرعية
المورد الثاني: في مقتضى الأصل في المسألة الفرعية
لو كان متعلّق النهي المعاملة، فمقتضى الأصل عند الشكّ في اقتضائه الفساد، عدم ترتّب الأثر على المعاملة المنهي عنها؛ و عدم انتقال المثمن إلى المشتري، و عدم انتقال الثمن إلى البائع مثلًا.
و لو كان متعلّق النهي العبادة، فلا بدّ و أن يفرض الكلام في مورد تعلّق النهي بنفس العبادة أو بجزئها، و شكّ في اقتضائه فساد متعلّقه. فما يوجد في بعض الكلمات من التمسّك بقاعدة الفراغ، أو إرجاع الشكّ إلى الشكّ في الأقلّ و الأكثر- من جهة أنّه هل تعلّق النهي بذات العبادة، أو بخصوصية ما، كوقوعها في مكان خاصّ- فأجنبي عن المقام؛ لأنّ الكلام ليس في مانعية شيء عن الصلاة أو شرطيته لها، بل في اقتضاء النهي الفساد بعد الفراغ عن تعلّقه بذات العبادة قطعاً.
و كيف كان: إذا تعلّق النهي بذات عبادة أو جزئها، و شكّ في اقتضائه الفساد، فهاهنا فرضان:
فإمّا أن يحرز بنحو ما وجود الملاك في العبادة، كالنهي المتعلّق بها من قِبل الأمر بالضدّ، فإنّ الأمر بالضدّ لو اقتضى النهي عن ضدّه، و لكن لا يكشف هذا النهي عن عدم الملاك في متعلّقه، بل غايته هو أنّه عند الأمر بالأهمّ يكون المهمّ منهياً عنه.
فحينئذٍ إمّا أن نقول بمقالة الشيخ البهائي [١] و صاحب «الجواهر» [٢]
[١]- الاثنا عشرية في الصلاة اليومية: ٥٥، الهامش ١٩٣، زبدة الاصول: ٩٩.
[٢]- جواهر الكلام ٢: ٨٧- ٨٨ و ٩: ١٥٥ و ١٥٧.