جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٥٥ - المورد الأوّل في مقتضى الأصل في المسألة الاصولية
الظاهرية منهما، و المراد بهما مطابقة المأتي للمأمور به و عدمها، بداهة أنّ مطابقة المأتي به بالنسبة إلى الحكم الظاهري، هي مثل مطابقة المأتي به للمأمور به بالأمر الواقعي.
و أمّا بالنسبة إلى الإجزاء عن المأمور به بالأمر الواقعي، فلا بدّ للقائل بالإجزاء من تقييد المأمور به بالأمر الواقعي بعدم قيام الأمارة أو الأصل على خلافه، فعند ذلك يتطابق المأمور به بالأمر الظاهري مع المأمور به بالأمر الواقعي، فتدبّر.
المطلب العاشر: في مقتضى الأصل في المسألة
لو شكّ في كون مقتضى النهي الفساد، فهل هناك أصل في المسألة الاصولية يعوّل عليه، أم لا؟
و على تقدير العدم يقع الكلام في أنّ الأصل في المسألة الفرعية و الوظيفة في مقام العمل ما ذا؟
فالكلام يقع في موردين:
المورد الأوّل: في مقتضى الأصل في المسألة الاصولية
لو شككنا في دلالة النهي أو كشفه عن الفساد، فلا يوجد أصل يعتمد عليه؛ لا في الملازمة بين النهي و الفساد، و لا في دلالة النهي و كشفه عن الفساد:
أمّا عدم الملازمة؛ فلعدم العلم بالحالة السابقة، و على تقديرها لم يكن موضوعاً ذا أثر؛ سواء قلنا في باب الملازمات- كما قيل- بأنّها امور أزلية على نحو مساواة زوايا المثلّث الثلاث للزاويتين القائمتين، أو قلنا بأنّها امور لازمة عند تحقّق المتلازمين:
أمّا على أزلية الملازمات فواضح؛ لأنّه لم تكن الملازمة بين النهي و الفساد،