جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٢٧ - مقال الشيخ في كون الخروج من الدار المغصوبة واجباً و المناقشة فيه
و ثالثاً: لو سلّم كون شرب الدواء مقدّمة وجودية أو مستلزماً لشرب الخمر، فقد أشرنا إلى عدم كون مقدّمة الحرام حراماً و لو قلنا بوجوب مقدّمة الواجب [١]، فراجع.
مضافاً إلى ما عرفت من أنّ شرب الخمر عند ذلك، لازم يحكم به العقل لحفظ نفسه من الهلكة، إلّا أنّه مع ذلك لا يكون معذوراً كما يكون معذوراً إذا لم يكن ذلك بسوء اختياره، فتدبّر.
مقال الشيخ في كون الخروج من الدار المغصوبة واجباً و المناقشة فيه
حكي عن الشيخ الأعظم (قدس سره): «أنّ الخروج من الدار المغصوبة واجب ليس إلّا» [٢]، و حاصل ما أفاده في ذلك: هو أنّه ليس جميع أقسام التصرّف في مال الغير بغير إذنه حراماً، و إنّما يحرم منه- بلا إشكال- ما إذا كان التصرّف بعنوان «الدخول في ملك الغير بغير إذنه» أو «البقاء فيه». و أمّا التصرّف بالخروج الذي يتوقّف عليه رفع الظلم، فحيث إنّه مصداق للتخلّص من الغصب أو سبب له، فلم يكن حراماً من أوّل الأمر قبل الدخول و إن توقّف وجود الخروج في الخارج على الدخول بواسطة ترتّب طبيعي بين الدخول و الخروج، بل الخروج محبوب على كلّ حال؛ قبل الدخول أو بعده، كما أنّ الغصب مبغوض دائماً.
و توهّم: أنّه قبل الدخول فيها له قدرة على عدم التصرّف، فالدخول و البقاء و الخروج المسبّب عن الدخول، منهي عنه.
مدفوع: بأنّ الحرام هو الدخول و البقاء في ملك الغير بغير إذنه، و أمّا
[١]- تقدّم في الجزء الثالث: ٢٤٦.
[٢]- مطارح الأنظار: ١٥٣/ السطر ٣٣.