شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٩٧
يدأل، دألا، و دألانا» إذا مشى كأنّه مثقل من حمله، و «الدّئل» دويبّة شبيهة بابن عرس. قال كعب ابن مالك:
- «شمّر» و «يعمر» فإنّ العرب ينقلون الفعل إلى العلميّة فعلى هذا لا استبعاد فيه؛ لأنّ أصله الفعل المبنيّ للمفعول.
و أمّا الثاني أي إذا كان اسم جنس ففيه أدنى إشكال لأنّ نقل الفعل إلى اسم الجنس قليل.
قال الرضي: لكنّه مع قلّته قد جاء منه قدر صالح كقوله- صلّى اللّه عليه و آله-: «إنّ اللّه نهاكم عن قيل و قال» و يروى «عن قيل و قال»- على إبقاء صورة الفعل- اه.
[شرح الشافية ١: ٣٧]
[١] أي «دأل، يدأل» وزان «منع، يمنع»، «دألا» وزان «منعا» و «ضربا» و «دألانا» بالفتحات وزان «جولانا» و إنّما يقال ذلك «إذا مشى كأنّه مثقل» اسم مفعول من «أثقل» من باب الإفعال «من حمله». الحمل- بفتح الحاء المهملة و سكون الميم- ما كان في بطن أو على رأس شجرة و جمعه «أحمال» و «الحمل»- بالكسر- ما حمل على ظهر أو رأس: و هذا هو المعروف في اللغة، و كذلك قال بعض اللغويّين: ما كان لازما للشيء فهو «حمل» و ما كان بائنا فهو «حمل» و جمع الحمل: «أحمال» و «حمول» و جمع الحمل «حمال» انظر «لسان العرب» مادّتي: «حمل» و «دأل».
[٢] قال الدميريّ: بضمّ الدال و كسر الهمزة دابّة شبيهة بابن عرس اه. و قد قلنا فيما سبق أنّ «الدّئل» علم و اسم جنس، و الشارح أتى بالمعنى الثاني الجنسيّ و لم يشر إلى المعنى الأوّل العلميّ، و «الدّئل» اسم لجنس هذا الحيوان. [حياة الحيوان الكبرى ١: ٤٩٩، أدب الكاتب: ٣٩٢]
[٣] هو كعب بن مالك من بني سلمة- بفتح السين و كسر اللّام- من الخزرج، ولد في المدينة نحو عام الخامس و العشرين قبل الهجرة و شهد بيعة العقبة مع قومه في الخامسة و العشرين من عمره و دخل الإسلام و شهد مع رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- الغزوات إلّا «تبوك» و كان فيها من رجال الدعاء لا من رجال اللقاء، و اعتزل عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب فعمي في آخر عمره ثمّ توفّي بين سنة الخمسين إلى سنة خمس و خمسين هجريّة عن عمر يناهز السابعة و السبعين، و كان عثمانيّا من أنصار عثمان بن عفّان.-