شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٦١١
و «اصطفائة» أو كان ألف المثنّى غير لازمة نحو: «كساءان» و «رداءان» قلبتا لكونهما كالمتطرّفتين.
(و نحو «صلائة») و هو الفهر: الحجر ملأ الكفّ و (عظائة) لدويبّة معروفة (و «عباءة» شاذّ) لأنّ الأصل لزوم التاء فيها إذ ليست قياسيّة، فإنّ ما يكون الفرق بين مفرده و جنسه بالتاء قليل فى المصنوعات و غيرها ك «سفينة» و «لبنة» و «تمرة» و «تفّاحة» بخلاف تاء الوحدة في المصدر فإنّها قياسيّة كثيرة، فعروضها ظاهر.
فكان القياس في نحو «صلاءة» أن لا تقلب الياء همزة بل يجعل تاؤها كتاء «الشقاوة» و «النّهاية» و قد جائت هذه الثلاثة بالياء على القياس.
(و تقلب الياء واوا في «فعلى») بالفتح إذا كان اسما (ك «تقوى» و «بقوى») اسما للرحمة و الرعاية، و الأصل: «وقيا» و «بقيا» من «وقيت» و «بقيت» ففي «وقيا» قلبت الواو تاء كما في «تجاه»، ثمّ قلبت الياء فيهما واوا، و هذا (بخلاف «فعلى»- الصفة- نحو: «صديا») مؤنّث «صديان» و هو العطشان (و «ريّا») مؤنّث «ريّان» و لو كانا اسمين لقلت «صدوا» و «روّا».
كأنّهم أرادوا أن يفرّقوا بين الاسم و الصفة فقلبوا في الاسم دون الصفة لأنّ
[١] العبارة مأخوذة عن الرضيّ حرفا بحرف. راجع: شرح الشافية ٣: ١٧٤.
[٢] قال الرضيّ: النّاقص إن كان على «فعلى»- بفتح الفاء- فإمّا أن يكون واويا أو يائيّا، و الواويّ لا تقلب واوه ياء لا في الاسم ك «الدّعوى» و «الفتوى» و لا في الصّفة نحو:
«شهوى»- مؤنّث «شهوان»- لاعتدال أوّل الكلمة و آخرها بالفتحة و الواو، فلو قلبت ياء لصار طرفا الكلمة خفيفين.
و أمّا اليائي منه فقصد فيه التعديل أوّلا فعدّل الاسم الذي هو أسبق من الصّفة بقلب يائه واوا فلمّا وصل إلى الصّفة خلّيت بلا قلب للفرق اه. [شرح الشافية ٣: ١٧٧- ١٧٨]