شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥٧
(و لعدمه) أعني لعدم «فعلون» في كلامهم، و لوجود «فعلول» ك «غضروف» [١] و «عصفور» و لو كان «فعلون» موجودا لوجب رعاية القاعدة المعلومة- كما قلنا:
في «حلتيت»- كيف و إنّه مفقود.
(و «سحنون») [٢] بالفتح (إن صحّ الفتح ف «فعلون» لا «فعلول») ك «حمدون» و زيدون و عبدون (و هو [٣] مختصّ بالعلم) و إنّما قلنا: إنّ «سحنونا» بالفتح «فعلون» مع أنّه مكرّر (لندور «فعلول») في كلامهم (و هو) الثّبت الموجب للعدول عن القاعدة الممهّدة.
و إنّما قلنا: إنّ «فعلولا» نادر لأنّه لم يجئ منه إلّا (صعفوق) [٤] و هو أيضا- على
[١] قال ابن منظور: «الغضروف»- وزان عصفور- لغة في «الغرضوف» و هو ما صلب من مارنه فكان أشدّ من اللحم و ألين من العظم، انته
بالمعنى. [لسان العرب ٩: ٢٦٧]
[٢] هذا شروع في بيان الثبت الموجب للعدول عن
القاعدة و هو ما يكون صورته صورة المكرّر و لكن انتظم دليل على أنّه لم يرد به
التكرار فلم يعتدّ بصورته و وزن بلفظه لا بما تقدّم.
[٣] مرجع الضمير في قوله «و هو مختصّ بالعلم»: «فعلون»- بفتح
أوّله و بالنون- و قوله: «لندور فعلول» تعليل لحمله على «فعلون» و
نفي كونه «فعلولا». و في اختصاصه بالعلم نظر
لأنّه جاء «زيتون» مع أنّه ليس بعلم، فلو
قال: و هذا الوزن من العلم أكثر منه من غير العلم لكان صوابا.
[٤] قال أبو منصور الجواليقي: «صعفوق» اسم أعجميّ و قد تكلّمت
به العرب يقال: بنو صعفوق لخول- أي خدم- باليمامة. و قال ابن السّيد في «الاقتضاب»: مسألة: و حكي عن سيبويه أنّه قال ليس في
الكلام «فعلول»- بفتح الفاء- قال: و قال
غيره: قد جاء «فعلول» في حرف واحد، قالوا: «بنو صعفوق»- لخول باليمامة-.
قال المفسّر: قد جاء على «فعلول» ثلاثة
أحرف سوى ما ذكره، حكى اللحياني: «زرنوق» و
«زرنوق»- للذي يبنى على البئر-. و
حكى أبو حنيفة في-