شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٢٧٦
(و تقلب الألف الأخيرة الثّالثة)- و لا محالة تكون منقلبة عن أصليّ- (و الرّابعة المنقلبة) عن واو أو ياء لكونها عن أصليّة لا للتأنيث و لا للإلحاق
[١] لمّا فرغ عن القسم الأوّل شرع في القسم الثّاني و هو ما يكون آخره حرف علّة فهي إمّا ألف أو ياء أو واو، فإن كان ألفا فهي إمّا ثالثة أو رابعة أو خامسة أو سادسة.
فإن كانت ثالثة فتقلب واوا سواء كانت منقلبة عن ياء أو عن واو، أمّا إثباتها فلأنّها بدل من أصل فحذفها إجحاف بالاسم لنقصانه عن أقلّ الأصول الموضوعة، و أمّا قلبها واوا فلأنّها إن كانت عن واو نحو: «عصا» فظاهر و أمّا إن كانت عن ياء نحو: «رحى» فلئلّا تجتمع الكسرة و الياءات.
و إن كانت رابعة فإمّا منقلبة أو لا، فإن كانت منقلبة فالأحسن إبدالها واوا سواء كانت من الواو أو من الياء نحو: «ملهويّ» من «اللهو» و «مرمويّ» من «الرّمي» لأنّها بدل من الأصل فهي كالأصل و يجوز حذفها نحو: «ملهيّ» و «مرميّ» لأنّ الاسم لم تنقص بحذفها عن أقلّ الأصول.
و إن لم تكن منقلبة فإمّا أن يكون الحرف الثاني من الاسم الذي هي فيه ساكنا أو متحرّكا، فإن كان ساكنا نحو «حبلى» فيجوز فيه الحذف لزيادتها و قلبها واوا تشبيها لها ب «ملهى» و قلبها واوا مع زيادة الألف قبلها تشبيها لها بالألف الممدودة نحو:
«صحراويّ».
و إن كان الحرف الثاني متحركا فلا يجوز فيه إلّا الحذف نحو: «جمزيّ» في «جمزى» لأنّ حركة الحرف الثاني بمنزلة حرف آخر فالألف فيها في حكم الخامسة.
و إن كانت خامسة نحو: «مرامى- اسم مفعول من «المراماة»- أو سادسة نحو:
«قبعثرى» فالحذف لا غير لطول الاسم فقول العامّة «مصطفوي» خطأ و الصّواب:
«مصطفيّ».
[٢] قال أحمد: و اعلم أنّ المراد بالمنقلبة ما كانت منقلبة عن حرف أصليّ فألف الإلحاق و إن كانت منقلبة عن ياء حكمه حكم ألف التأنيث فيجوز في «معزى»: «معزويّ» تشبيها بالمنقلبة عن الأصل نحو: «ملهويّ» و يجوز «معزيّ» تشبيها بألف التأنيث ك «حبلى» و «معزاوي» ك «حبلاوي» اه. [شرح أحمد: ١١٠]