شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٧٠٠
و يجمعها) قولك: (أجدك قطبت) من «القطوب» و هو العبوس (و الرّخوة بخلافها) أي لا ينحصر في مخرجها الصوت عند الإسكان بل يجري الصوت معها عند النطق بها (و ما بينهما) أي بين الشديدة و الرّخوة و هو (ما لا يتمّ له الانحصار، و لا الجري) المذكوران (و يجمعها) قولك: (لم يروعنا).
و مثّلت هذه الأصناف الثلاثة- الشديدة و الرخوة و ما بينهما- (ب «الحجّ» و «الطشّ» و «الخلّ»)- موقوفات عليها- لتبيّن انحصار الصوت في المخرج و عدم انحصاره فيه، و توسّطه في ذلك، لأنّك لو حرّكتها و الحركات أبعاض الحروف التي هي الواو و الياء و الألف و فيها رخاوة مّا لجرت الحركات لشدّة اتّصالها بالحروف الشديدة إلى شيء من الرّخاوة فلم تبيّن شدّتها.
(و المطبقة) بفتح الباء (ما ينطبق على مخرجه الحنك و هي: الصّاد و الضّاد و الطّاء و الظّاء و المنفتحة بخلافها) لأنّها ينفتح ما بين اللّسان و الحنك عند النّطق بها.
[١] و هي ثمانية- كما صرّح به الرضيّ- و حروف «نور علمي» من الحروف البينيّة على مذهب صاحب «القاموس» فهي عنده سبعة، و الشاطبيّ أسقط الواو و الياء و جعلها الخمسة الباقية.
[٢] قال الفسويّ: فإنّك تجد الصوت راكدا ممتنعا عن المدّ عند الوقف على الجيم و اسكانها، و جاريا قابلا للمدّ عند الوقف على الشين و متوسّطا بين الحالين في الوقف على اللام فالأولى شديدة و الثانية رخوة و الثالث بينهما. [شرح الكمال: ٤٩٥]
[٣] كذا وقع في أكثر النسخ و في نسخة: و توسيطه.
[٤] راجع: شرح الشافية ٣: ٢٦٠.
[٥] قال الرّضيّ: ليس بمطّرد لأنّ مخرج «الضّاد» حافة اللسان و حافة اللسان تنطبق على الأضراس و باقي اللسان ينطبق عليه الحنك. [شرح الشافية ٣: ٢٦٢]