شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٧٦٨
أو يستعار له صورة غيره (و فيما خولف) به الأصل المذكور و ذلك إمّا (بوصل أو زيادة أو نقص أو بدل) مع أنّ الأصل المذكور يقتضي خلاف ذلك أو لا يقتضيه.
(فالأوّل: الهمزة، و هو أوّل، و وسط، و آخر).
١- (الأوّل) همزته (ألف) في الكتابة (مطلقا) أي مفتوحة كانت أو مضمومة أو مكسورة (نحو: «أحد») و «أوائل» (و «أحد» و «إبل») و هكذا إن
- الابتداء و إن لم يمكن تخفيفها لفظا لكن أمكن تخفيفها خطّا فخفّفوها لئلّا يفوت الغرض أجمع.
و أمّا مهموز العين- أي الهمزة في الوسط- فتكتب على نحو ما تخفف ساكنة أو متحرّكة. فإن كانت ساكنة فتكتب بحرف حركة ما قبله نحو: «يؤمن» و «يأكل» و «بئس» لأنّ تخفيفها كذلك.
و إن كانت متحرّكة فما قبلها إمّا ساكن أو متحرّك، فإن كان ساكنا فتكتب بحرف حركتها نحو: «يسأل» و «يلؤم» و «ييئس». و منهم من يحذفها إن كان تخفيفها بالنّقل نحو:
«مسلة»- في «مسألة»- أو بالإدغام نحو: «شيّ» في «شيء». و منهم من يحذف المفتوحة فقط و الأكثر حذف المفتوحة بعد الألف نحو: «ساأل» و بعضهم يحذفها في الجميع سواء خففت بالقلب أو بالحذف أو بالإدغام و سواء كان مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة بعد الألف أو لا، أمكن النقل أو لا يمكن.
و إن كان متحرّكا و هي متحرّكة فتكتب على نحو ما تخفّف به فلذلك كتب نحو:
«مؤجّل» بالواو و نحو: «فئة» بالياء لأنّ تخفيفها كذلك.
و أمّا المهموز اللّام: فإمّا أن يكون بحيث لا يجوز الوقف عليها لاتّصال غيرها أو يجوز، فإن جاز الوقف عليها فما قبلها إمّا ساكن أو متحرّك فإن كان ساكنا حذفت نحو:
«هذا خب» و «رأيت خبئا» و «مررت بخبء» و إن كان متحرّكا كتبت بحركة ما قبلها كيف كانت الهمزة أي سواء كانت متحرّكة أو ساكنة. و إن كان بحيث لا يجوز الوقف عليها لاتصال غيرها بها من ضمير متصل أو تاء تأنيث فهي كالهمزة المتوسّطة فمن كتبها هناك بصورة كتبها هاهنا كذلك و من أسقط أسقط.
شرح النظام على الشافية، ص: ٧٦٩
كانت همزة وصل نحو: «انصر» و «اعلم».
و ذلك أنّ الهمزة تقارب الألف مخرجا و هي أخفّ حروف اللّين فأبدلوها إيّاها خطّا للتّخفيف و لاشتراك صورة الألف في الأصل بينها و بين الهمزة؛ ألا ترى أنّ أوّل لفظ الألف همزة، و قياس حروف التهجّي أن تكون أوّل حرف من أساميها كالياء و التّاء و غيرهما.
٢- (و الوسط: إمّا ساكن فيكتب بحرف حركة ما قبله مثل: «يأكل» و «يؤمن» و «بئس») لأنّها تخفّف هكذا إذا خفّفت (و إمّا متحرّك قبله ساكن، فيكتب بحرف حركته مثل: «يسأل» و «يلؤم» و «يسئم»).
(و منهم من يحذفها إن كان تخفيفها بالنّقل، أو الحذف، أو الإدغام) نحو:
«مسلة» و «خطيّة» لأنّها لمّا تخفّفت لفظا بالحذف أو بالإدغام حذفت خطّا أيضا.
(و منهم من يحذف الهمزة المفتوحة فقط) لكثرة مجيئها نحو: «يسل» دون المضمومة و المكسورة نحو: «يلؤم» و «يسئم» (و الأكثر على حذف المفتوحة بعد الألف نحو: «ساءل») على وزن «ضارب» من المفاعلة و لا يحذفون الهمزة بعد ساكن آخر.
(و منهم من يحذفها في الجميع) سواء خفّفت بالقلب أو بالحذف أو بالإدغام (و إمّا متحرّك و قبله متحرّك فيكتب على نحو ما يسهّل، فلذلك كتب نحو: «مؤجّل» بالواو، و نحو: «فئة» بالياء) لأنّ تخفيفهما كذلك (و كتب نحو: «سأل» و «لؤم»
[١] قال الرضيّ: و يكتب الوسط الذي قبله ألف باعتبار حركته، لأنّ تخفيفه باعتبارها فيكتب نحو: «ساأل»- بالألف- و «التساؤل»- بالواو- و «سائل»- بالياء- و الأكثرون على ترك صورة الهمزة المفتوحة بعد الألف استثقالا للألف فيكتبون «ساءل» بألف واحدة. [شرح الشافية ٣: ٣٢١]