شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ١٦٧
أي: نبعد سهامنا في الرّميّة بحيث تصل من أعلى الجبل و هناك مقرّنا- معاشر العظماء- إلى حضيضه خارجا لصدمتها النّار من الأحجار فنصيد بذلك نفوسا مبنيّة على الكرم و نقتلهم.
(و أمّا «فضل، يفضل»)- بمعنى «الفضالة»- (و «نعم، ينعم») نعومة أي صار ناعما ليّنا- بكسر العين في الماضي و ضمّها في الغابر- (فمن التّداخل) لأنّ «الأوّل»: جاء على وزن «دخل، يدخل» و على وزن «علم، يعلم» فأخذ الماضي
- لوجب أن تقول في «رضا»: «يرضو» كما تقول في «غزا»: «يغزو» و في «فنا»:
«يفنو» لأنّه عندي من الواويّ، و ذلك أنّه من معنى «الفناء» للدار و غيرها اه.
[راجع: شواهد الشافية: ٤٨- ٤٩]
[١] بفتح الفاء وزان «ضلالة» و «جهالة»- مصدر مثله: «الفضلة» و بضمّ الفاء اسم مصدر، و الشّارح يقصد بهذا أنّ لمادّة «فضل» مصدرين: «الفضالة» بمعنى الزّيادة و هي بهذا المعنى من التّداخل و «الفضيلة» و هي بمعنى الخير خلاف «النقيصة» و هي بهذا المعنى من باب «قتل» فقط لا من التّداخل. و يظهر عن ابن منظور أنّهما بمعنى واحد قال في «اللسان»: و «الفضيلة» و «الفضالة»: ما فضل من الشيء. و عن الفيّوميّ: أنّ «الفضلة» و «الفضالة» بمعنى و «الفضل» و «الفضالة» بمعنى. [المصباح المنير: ٤٧٥]
[٢] أي مادّة «فضل» جاء فيها لغتان: الأولى: «فضل، يفضل» مثال «دخل، يدخل» و الثّانية:
«فضل، يفضل» ك «حذر، يحذر» و فيه لغة ثالثة مركّبة منها «فضل»- بالكسر- «يفضل»- بالضمّ- قال ابن منظور: و هو شاذّ لا نظير له. و قال ابن سيده: هو نادر اه.
و قال الرضيّ: المشهور «فضل، يفضل» ك «دخل، يدخل» و حكى ابن السّكّيت «فضل يفضل» ك «حذر، يحذر» ف «فضل، يفضل» يكون مركّبا منهما.
و قال الفيّومي: «فضل، فضلا»- من باب «قتل»- بقي، و في لغة «فضل، يفضل»- من باب «تعب»- و «فضل»- بالكسر- «يفضل»- بالضمّ- لغة ليست بالأصل و لكنّها على تداخل اللغتين- ثمّ قال: و «فضل، فضلا»- من باب «قتل» أيضا- زاد و خذ «الفضل» أي-