شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٨٠
...
- «شيء» و وزنها «أفعال» كما أنّ وزن مفردها «فعل»- بفتح الفاء و سكون العين- ك «شيخ» و «أشياخ» و «بيت» و «أبيات» و «ثوب» و «أثواب».
و يرد عليه أمور ثلاثة:
١- أنّ «أشياء» جمعت على «أشاوى»- بفتح الواو- ك «عذارى» و «أفعال» لا تجمع على «أفاعل».
٢- أنّه يلزم منه منع «أشياء» من الصّرف من دون علّة، و كثرة الاستعمال و كذا الشباهة بألف التأنيث الممدودة لا توجبان منع الصرف كما زعم الكسائي.
٣- أنّه يلزم منه منع صرف نحو: «أسماء» و «أبناء» و «أجزاء» مع أنّها مصروفة اتفاقا إذ الكثرة و الشباهة لا تؤثّران في منع الاسم من الصرف. و ليس في تلك ألف التأنيث الممدودة فإنّها زائدة و ألف تلك أصليّة منقلبة عن اللّام و ليس كذلك «حمراء» إذ أصل «حمراء» مثلا بوزن «سكرى» فلمّا قصدوا مدّه زادوا قبلها ألفا أخرى و الجمع بينهما متعذّر و لم يكن بدّ من واحد من ثلاثة إمّا حذف أحد الساكنين و إمّا قلبه بمتحرّك و إمّا تحريكه، التحريك متعذّر إذ الألف لا يقبل الحركة أصلا و الحذف ينافي الغرض إذ لو حذفوا الأولى لفات المدّ، أو الثانية التي للتأنيث لفاتت الدلالة على التأنيث فبقي القلب و هو لا يمكن في الأولى لكونه مخلّا بالمدّ فقلبوا الثانية همزة، و تبيّن أنّ ألف التأنيث الممدودة زائدة كسائر علامات التأنيث و لذا لم تقع إلّا في اللّامات. و لا كذلك الألف في «أسماء» و «أبناء» و نظائرهما. فلا تكون ممنوعة من الصّرف، و لو كان القول قول الكسائيّ لزم كونها ممنوعة من الصّرف.
الثالث: مذهب يحيى بن زياد الديلمي المعروف بالفرّاء فإنّه قال: إنّ لفظ «أشياء» جمع و أصلها «أشيئاء» بهمزة مفتوحة ثمّ شين ساكنة ثمّ ياء مكسورة بعدها همزتان بينهما ألف على وزن «أفعلاء» ك «أبيناء» و «أليناء» و مفردها في الأصل «شيئ»- بتشديد الياء مع الهمزة ك «بيّن» و «ليّن» وزان «فيعل»- بفتح الفاء و سكون الياء و كسر العين المهملة- فخفّف بحذف إحدى اليائين، ثمّ جمع على «أفعلاء» كما جمعوا: «بينا» و «لينا» بالتخفيف-