شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٣٨١
(و في «إذن») لأنّ صورته صورة المنصوب المنوّن.
(و في نحو: «اضربن») من المفرد المذكّر الملحق به النون الخفيفة تشبيها لها بالتنوين. (بخلاف المرفوع) المنوّن (و المجرور) المنوّن (في) إبدال (الواو، و الياء) من تنوينهما فإنّ ذلك غير مرخّص فيه (على الأفصح) بل توقف عليهما بالإسكان مثل: «هذا فرس» و «مررت بفرس» و لا يقال: «هذا فرسو» و «مررت بفرسي» لثقل الضمّة و الكسرة مع الواو و الياء، و خفّة الألف مع الفتحة.
و منهم من يبدل فيهما أيضا فيقول: «فرسو» و «فرسي».
و منهم من لا يبدل في النصب أيضا فيقول: «رأيت فرس».
- الموضع الأوّل: المنصوب المنوّن و فيه ثلاثة مذاهب: المذهب الأوّل من يقلب التنوين حرف مدّ في الأحوال الثلاثة نحو: «جاء زيدو» و «رأيت زيدا» و «مررت بزيدي» فقلبوا التنوين بحرف حركة ما قبلها.
و المذهب الثاني: من يسكن في الأحوال كغير المنوّن.
و المذهب الثّالث: يبدل المنصوب ألفا بخلاف المرفوع و المجرور ففيهما الحذف و الإسكان.
و الموضع الثاني: «إذن» فالأكثر قلب نونها ألفا في الوقف لأنّها تنوين في الأصل و منع المازنيّ ذلك و قال: لا يوقف عليه إلّا بالنون لكونه ك «لن» و «أن» من نفس الكلمة و أجاز المبرّد الوجهين، فمن قلبها ألفا كتبها به و إلّا فبالنون و ذلك لأنّ مبنى الخطّ على الابتداء و الوقف.
و الموضع الثالث: نحو: «اضربن» فإنّهم يقلبون نونه ألفا لئلّا يكون للفعل على الاسم مزيّة. قال ابن مالك:
و ابدلنها بعد فتح ألفا
وقفا كما تقول في «قفن»: «قفا»