شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٦٠٨
إعرابه كإعراب «زيد» (نحو: «عتيّ» و «جثيّ») جمعي «عات» و «جاث» فإنّ أصلهما: «عتوو» و «جثوو» ك «قعود» جمع «قاعد» قلبت الواو الأخيرة ياء بناء على هذه القاعدة فصار «عتوي» و «جثوي» فأعلّ إعلال «سيّد» فصار «عتيّ» و «جثيّ» فأبدلت الضمّة كسرة و الإعراب بحاله و هذا (بخلاف المفرد) فإنّ المدّة الفاصلة مؤثّرة هناك في عدم القلب نحو قولك: «عتا، عتوّا» قال اللّه تعالى: وَ عَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً و ذلك لاستثقالهم الجمع دون المفرد.
(و قد تكسر الفاء) في الجمع بعد قلب الواو ياءا و إبدال الضمّة كسرة (للاتّباع، فيقال: «عتيّ» و «جثيّ» و نحو «نحوّ» جمع) «نحو» (شاذّ) إذ القياس:
«نحيّ»- كما قلنا- يقال: «إنّه لينظر في نحوّ كثيرة» أي جهات.
(و قد جاء) في المفرد (نحو «معديّ») من العدوان (و «مغزيّ») بالياء (كثيرا و القياس الواو) كما قلنا. قال سحيم:
[١] الفرقان: ٢١.
[٢] و هو على صيغة التصغير اسم لثلاثة من الشعراء و لا يعرف أنّ المراد به أيّهم:
الأوّل: سحيم بن الأعرف المعروف ب «أبي سدرة» من بني الهجيم بن عمرو بن تميم، شاعر نجديّ أعرابيّ له مقطعات مليحة، كان معاصرا للفرزدق و جرير، توفّي نحو سنة ١٠٠ ه.
و الثّاني: سحيم بن وثيل الرّياحي اليربوعيّ الحنظليّ التميميّ شاعر مخضرم عاش في الجاهليّة أربعين سنة و في الإسلام ستّين، و ناهز عمره المائة، كان شريفا في قومه، نابه الذّكر، له أخبار مع زياد بن أبيه و مفاخرة مع غالب بن صعصعة والد الفرزدق، و أشهر شعره أبيات مطلعها:
أنا ابن جلا و طلّاع الثّنايا
متى أضع العمامة تعرفوني