شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٥٠
(ك «عضرفوط») لأنّه رباعيّ بعد يائه أربعة أصول و ليس جاريا على الفعل (و «سلحفية») كانت (فعلّية) بزيادة الياء لأنّها غير واقعة في أوّل الرباعي (و الواو و الألف زيدتا مع ثلاثة فصاعدا) نحو: «كوثر» و «ضارب» و «جدول» و «كتاب» و «كنهور» و «سرداح» و «عضرفوط» و «حبنطى» و «قبعثرى» (إلّا في الأوّل) من الكلمة فإنّهما لا تزادان هناك (و لذلك كان «ورنتل»)- للداهية- «فعنلل» (ك «جحنفل») و هو الغليظ الشّفة.
(و النون كثرت) زيادتها (بعد الألف آخرا) نحو: «عثمان» و «سكران» و «سرحان» و «غربان»- جمع «غراب»- و «غليان» مصدر «غلى، يغلي» (و ثالثة ساكنة نحو «شرنبث») للغليظ الكفّين و الرجلين و ربّما وصف به الأسد
[١] قال الرضيّ: و الواو و الألف مع ثلاثة أصول فصاعدا لا يكونان إلّا زائدين في غير الأوّل فالواو نحو: «عروض» و «عصفور» و «قرطبوس» و «حنطأو» و الألف ك «حمار» و «سرداح» و «أرطى» و «قبعثرى» و أمّا في الأوّل فالألف لا يمكن وقوعها فيه. و الواو لا تزاد فيه مطلقا و لذلك كان «ورنتل» ك «جحنفل» اه. [شرح الشافية ٢: ٣٧٥]
[٢] أمّا الألف فظاهر، و أمّا الواو فلأنّها إن كانت مضمومة أو مكسورة تطرّق إليها الهمزة نحو:
«أجوه» في «وجوه» و «إشاح» في «وشاح» و إن كانت مفتوحة تطرّق إليها الهمزة عند صيرورتها مضمومة و ذلك في الاسم في حال التصغير و في الفعل عند بنائه للمفعول، و إذا همزت لا يعلم أهي المنقلبة أم لا.
[٣] أصل هذه الألف و النون أن يلحق بالصفات ممّا مؤنّثه «فعلى» نحو: «غضبان» و «عطشان» و «سكران» لأنّ الصفات أولى بالزيادة من الأسماء لأنّها شبيهة بالأفعال، و الفعل أقعد في الزيادة من الاسم و زيادتها في الأسماء نحو: «عمران» للحمل عليها.
[٤] قال الرضي: كان ينبغي أن يضمّ إليه قيدا آخر بأن يقول: و يكون بعد النّون حرفان ك «شرنبث» و «قلنسوة» و «حبنطى» أو أكثر من حرفين ك «جعنظار» و أمّا «عرند» فليس-
شرح النظام على الشافية، ص: ٤٥١
(و «عرند»)- للوتر الغليظ- و إنّما حكم بزيادتها هيهنا لأنّها في مثل هذه الصورة تكون بمنزلة الألف.
قال سيبويه: النون و الألف يتعاوران الاسم في معنى «شرنبث» و «شرابث»- بضمّ الشين- و «جرنفش» للعظيم الجنبين، و «جرافش» بضمّ الجيم (و اطّردت) زيادة النّون (في المضارع) نحو: «نفعل» (و المطاوع) نحو:
«انفعل» (و التاء في «التفعيل» و نحوه) من المصادر ك «التفعّل» و «التفاعل» و «التفعلل» زائدة.
(و في نحو «رغبوت») و «ملكوت» و «جبروت» أيضا (و السّين اطّردت) زيادتها (في «استفعل» و شذّت في «أسطاع»).
- النّون فيه من الغوالب بل إنّما عرفنا زيادته بالاشتقاق لأنّه بمعنى «العرندد» و «العرد» و لو جعلنا النون في «عرند» أصليّة لزم زيادة بناء في أبنية الرباعي المجرّد. [شرح الشافية ٢: ٣٧٦]
[١] فراجع «باب علل ما تجعله زائدا من حروف الزوائد و ما تجعله من نفس الحرف» و هذا نصّه: و قد بيّن تعاورها و الألف في الاسم في معنى واحد، و ذلك قولهم: رجل «شرنبث» و «شرابث» و «جرنفش» و «جرافش». [الكتاب ٢: ٤٢٣- ٤٢٤]
[٢] يعني «انفعل» و «افعنلل» و فروعهما من المصدر و الأمر و المضارع. قال الرضي:
و عندي أنّ حروف المضارعة حروف معنى لا حروف مبنى كنوني التثنية و الجمع و التنوين اه. [شرح الشافية ٢: ٣٧٦]
[٣] قال الرضيّ: و اعلم أنّ المصنّف كثيرا ما يورد في هذه الغوالب ما يعلم زيادته في الاشتقاق فإن بنى جميع ذلك على قوله قبل «فإن فقد» أي الاشتقاق فهو غلط، و إن قصد ترك ذلك و بيان الغوالب سواء عرف زيادتها بمجرّد الغلبة أو بها و بشيء آخر من الاشتقاق و عدم النظير فصحيح اه. [شرح الشافية ٢: ٣٧٨]
[٤] اعلم أنّه جاء في كلامهم «أسطاع» بفتح الهمزة و قطعها و اختلفوا في توجيهه: فقال-