شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٦٣٧
(و) أيضا قولهم وهم (في زيادة السّين) على حروف الإبدال و ليست منها.
(و لو أورد) أنّ السين بدل من التاء في (اسّمع) إذ أصله: «استمع» (ورد نحو: «اذّكر» و «اظّلم») فإنّ الذال و الظاء فيهما أيضا بدل من التاء إذ أصلهما:
«اذتكر» و «اظتلم» و مع ذلك لا تعدّان من حروف الإبدال.
- «عصيكا» بدل «عصيتا» و العين بدلا من الهمزة قالوا: «عن» بدل «أن». و إنّما لم يعدّ المصنّف هذه الأشياء لقلّتها، اه مختصرا. [شرح الشافية ٣: ٩٩- ٢٠٣]
[١] قال الرضيّ: السّين بدل من الشّين في «السدّة» و «الشدّة» و الشين أصل لكونها أكثر تصرّفا. و قالوا في «استخذ»: إنّ أصله: «اتخذ» من «التخذ» فهي بدل من التّاء. و قيل أيضا:
أصلها: «استخذ» فإذن لا حجّة فيه، و بمثله تمسّك الزمخشريّ لا ب «اسّمع» كما قال المصنّف.
و إنّما لم يعدّ سين نحو: «اسّمع» و الذال و الظاء في «اذّكر» و «اظّلم» في حروف البدل؟
لأنّ البدل في هذه الأشياء ليس مقصودا بذاته، بل لمّا كان السّين و الذّال و الظّاء مقاربة للطّاء- في المخرج- و قصد الإدغام و لم يمكن في المتقاربين إلّا بجعلهما متماثلين قلبت التاء سينا و ذالا و ظاء، فلمّا كان البدل لأجل الإدغام لم يعتدّ به اه مختصرا.
و الحاصل: أنّ الإبدال نوعان: إبدال للإدغام و هذا لا يختصّ بحرف دون حرف بل يجوز في كلّ حرف يدغم في مقاربه أن يجعل من جنس ما يدغم فيه و هذا يجري في كلّ الحروف إلّا الألف.
و إبدال لغير إدغام و هذا إمّا للتخفيف أو لمشاكلة الحروف و تقاربها في المخرج أو في الصفات كالجهر و الهمس و نحوهما و هذا هو الذي نحن بصدده و اختلف في حروفه فعدّه ابن الحاجب هنا أربعة عشر و الزمخشري في «المفصل» ثلاثة عشر و كثير من أهل التصريف اثني عشر. و ابن جنّي في «التصريف الملوكيّ» أحد عشر و ابن مالك في «الخلاصة» تسعة أحرف و في «التسهيل» ثمانية أحرف. [راجع: شرح الشافية ٣: ٢٠٣، الممتع ١: ٣١٩]