شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ١٩٩
و الأصوب أن يقال: إنّه على وزن «تفعلة» مثل «تكرمة» من غير حذف و تعويض.
و أصل «إجازة»: «إجواز»، قلبوا الواو ألفا كما في «أجاز» و حذفوها لالتقاء الساكنين، و عوّضوا عنها التاء، و كذا في «الاستجازة» فوزنهما: «إفالة» و «استفالة» فاعلم.
و يجوز ترك التّعويض في «الإفعال» عند الإضافة كقوله- عزّ من قائل-:
وَ إِقامَ الصَّلاةِ لنيابة المضاف إليه مناب التاء و لم يجوّزوا ذلك في «الاستفعال» لطول الكلام حينئذ لو جعل المضاف إليه نائبا عن التاء.
و ربّما يجيئان من غير تعويض و لا إضافة مثل: «أروح اللّحم، إرواحا»- إذا تغيّرت ريحه- و قال تعالى: اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ أي «غلب» و مصدره:
«استحواذا».
قال أبو زيد: هذا الباب كلّه يجوز أن يتكلّم به على الأصل كقول العرب:
«استصاب» و «استصوب» و «استجاب» و «استجوب».
[١] الأنبياء: ٧٣.
[٢] يعني أنّه لم يعلّ المصدر في كلمتين و هما: «الإرواح» في مصدر «أروح» و «الاستحواذ» مصدر «استحوذ» لأنّ إعلال المصدر تابع لإعلال الفعل و دائر مداره وجودا و عدما، أمّا وجودا ففي «عدة» مصدر «يعد» أعلّ المصدر بإعلال المضارع، و أمّا عدما ففي «قواما» و «قاوم» و كذا أخواتهما. فلم يعلّ المصدر بأن تنقلب الواو ألفا ثمّ يحذف الألف حتّى يؤتى بالتاء عوضا عنه، و إذا انتفي التعويض، انتفيت الإضافة لأنّ التاء يحذف عند الإضافة إذا كان عوضا عن ألف المحذوفة بالتقاء الساكنين و إذا لم يعوّض لا يكون حتّى يحذف فالحذف فرع التعويض و متطفّل عليه كما أنّ التعويض متطفّل على الإعلال و هذا معنى قوله: «من غير تعويض و لا إضافة».
[٣] المجادلة: ١٩.
[٤] راجع: «النّوادر»: ١٤٥- ١٩١- ١٩٢- ١٩٣ و قال في صحيفة ١٩٢: «إنّهم تكلّموا بها على الأصل».