شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ١٢٠
لاختلافهما في المصدر، فكذا مطاوعه.
(و) بعضها (ملحق ب «احرنجم»)- مزيد الرباعي أيضا- (نحو:
«اقعنسس») وزنه: «افعنلل» بزيادة همزة الوصل و النّون و السين الأخيرة من «قعس»- إذا خرج صدره و دخل ظهره ضدّ الحدب- (و «اسلنقى»)- إذا نام على قفاه- وزنه: «افعنلى» بزيادة همزة الوصل و النّون و الألف.
فجميع الأبنية الملحقة إذن خمسة عشر- على رأينا-.
و معنى «الإلحاق» و الغرض منه قد تقدّم، فيكون مصادر هذه الملحقات
[١] قال الرضيّ: و أمّا «اقعنسس» و «احربنى» فقالوا: ليس الهمزة و النون فيهما للإلحاق، بل إحدى سيني «اقعنسس» و ألف «احربنى» للإلحاق فقط، و ذلك لأنّ الهمزة و النّون فيهما في مقابلة الهمزة و النون الزائدتين في الملحق به أيضا؛ و لا يكون الإلحاق إلّا بزيادة حرف في موضع الفاء أو العين أو اللّام؛ هذا ما قالوا، و أنا لا أرى منعا من أن يزاد للإلحاق لا في مقابلة الحرف الأصليّ إذا كان الملحق به ذا زيادة فنقول: زوائد «اقعنسس» كلّها للإلحاق ب «احرنجم». [شرح الشافية ١: ٥٤- ٥٥]
[٢] قال الرضيّ: و قد تلحق الكلمة بكلمة ثمّ يزاد على الملحقة ما يزاد على الملحق بها كما ألحق «شيطن» و «سلقى» ب «دحرج» ثمّ ألحقا بالزيادة فقيل: «تشيطن» و «اسلنقى» كما قيل: «تدحرج» و «احرنجم» فيسمّى مثله ذا زيادة الملحق، و ليس «اقعنسس» كذلك إذ لم يستعمل «قعسس». [شرح الشافية ١: ٥٥]
[٣] و المحقّق الرضي- رضي اللّه عنه- يقول بأنّ مصداق الالحاق هو اتّحاد المصدرين فلذا قال في شرحه: و قولنا: «المصدر» يخرج نحو: «أفعل» و «فعّل» و «فاعل» فإنّها ليست ملحقة ب «دحرج» لأنّ مصادرها «إفعال» و «تفعيل» و «مفاعلة» مع أنّ زياداتها مطّردة لمعان سنذكرها، و لا تكفي مساواة «إفعال» و «فيعال» و «فعّال» ك «أخرج، إخراجا» و «قاتل، فيتالا» و «كذّب، كذّابا» ل «فعلال» مصدر «فعلل» لأنّ المخالفة في شيء من التصاريف تكفي في الدلالة على عدم الإلحاق، لا سيّما و أشهر مصدري «فعلل» هو «فعللة»، انته بتغيير مّا.