شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٧٨٤
(و بخلاف المثنّى) و ذلك لأنّ «الابن» الجامع للأوصاف المذكورة كثير الاستعمال فحذف ألفه خطّا كما حذف تنوين موصوفه لفظا كما مرّ في «النّداء».
(و نقصوا ألف «ها» مع اسم الإشارة، نحو: «هذا» و «هذه» و «هذان» و «هؤلاء») لكثرة الاستعمال (بخلاف «هاتا» و «هاتي» لقلّته، فإن جاءت الكاف ردّت) ألف «ها» (نحو: «هاذاك» و «هاذانك» لاتّصال الكاف ب «ذا») و صيرورته كالجزء منه، فكرهوا امتزاج ثلاث كلمات.
(و نقصوا الألف من «ذلك» و «أولئك» و من «الثّلاث» و «الثّلاثين» و من «لكن» و «لكنّ») للاختصار مع كثرة الاستعمال.
(و نقصوا كثيرا الواو من «داود») كراهة اجتماع الواوين (و الألف من «إبراهيم» و «إسماعيل» و «إسحاق») لكثرة الاستعمال مع كونها أعلاما.
(و بعضهم) ينقص (الألف من «عثمان» و «سليمان» و «معاوية») لكونها أعلاما. و حكي أنّ القدماء من من ورّاقي الكوفة كانوا ينقصون- على الاطّراد-
[١] العبارة منقولة عن الرضي و هو أحال البحث على «باب النّداء» في «شرح الكافية» و الشارح قلّده فأخطأ في الإحالة، لأنّ النكتة لم تذكر في متن «الكافية» و لا في متن الشافية فتأمّل. (شرح الشافية ٣: ٣٣١)
[٢] قال الرضيّ: يعني أنّ الكاف لكونها حرفا وجب اتّصالها بالكلمة لفظا، إذ صارت كجزئها فتثاقلت الكلمة فخفّفت بحذف ألف «ها».
و فيما قال بعد: لأنّ الكلمة لم تتثاقل خطا، إذ الألف منفصلة، فلم يحصل بكون الكاف حرفا امتزاج في الخطّ بين ثلاث كلمات و كلامنا في الخطّ لا في اللفظ إلّا أن يقول: نقصوا في الخطّ تنبيها على الامتزاج المعنويّ. [شرح الشافية ٣: ٣٣١]
[٣] قال الرضي: و بعضهم يكتبها. [شرح الشافية ٣: ٣٣٢]
[٤] و الحاكي هو المحقّق الرضيّ رضوان اللّه عليه، و هذا نصّه: و القدماء من ورّاقي الكوفة-