شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥٥٩
(و أغيلت) المرأة إذا أرضعت على الحبل (و أغيمت) السّماء صارت ذات غيم (شاذّ) أيضا لأنّ الياء فيها متحرّكة و ما قبلها في حكم المفتوح، فكان يجب قلبها ألفا مثله في «أباع» و كأنّهم خالفوا القياس في نحو هذه الألفاظ تنبيها على الأصل.
(و صحّ باب: «قوي» و «هوى» للإعلالين) فإنّ أصل «قوي»: «قوو»، قلبت الواو الثانية ياء لانكسار ما قبلها، فلو أعلّوا الأولى أيضا بقلبها ألفا على القياس المذكور أدّى إلى الإعلالين، و أصل «هوى»: «هوي» أعلّ إعلال «رمى» فلو ذهبوا يعلّون الواو التي هي عين اجتمع إعلالان.
(و) صحّ (باب «طوي») إذا جاع (وحيي)- بكسر العين- مع أنّه
- تعلّ هذه الأفعال دلالة على أنّ الإعلال في مثلها غير أصل بل هو للحمل على ما أعلّ اه.
[شرح الشافية ٣: ٩٧]
[١] قال الرضيّ: أي «فعل»- بالكسر- ممّا عينه و لامه واو، و لا بدّ من قلب الواو ياء لانكسار ما قبلها لأنّ كلّ واو في آخر الكلمة مكسور ما قبلها متحرّكة كانت أو ساكنة قلبت ياء للاستثقال و الاشتغال بإعلال الأطراف أسبق من الاشتغال بإعلال الوسط إمّا بالقلب أو بالإدغام فبعد قلب الثانية ياء لو قلبت الأولى ألفا لاجتمع إعلالان على ثلاثي و لا يجوز، و أمّا «هوى» فقد أعللت اللّام أيضا بقلبها ألفا فلم يكن لك سبيل إلى إعلال العين حذرا من الإعلالين. و «قوي» من المضاعف بالواو بدليل «القوّة» و «حيي» من المضاعف بالياء إلّا عند المازني و «هوى» ممّا عينه واو و لامه ياء. [شرح الشافية ٣: ١١٢- ١١٣]
[٢] قال الرضيّ: اعلم أنّ علّة قلب الواو و الياء ألفا ليست في غاية المتانة لأنّهما قلبتا للاستثقال و الواو و الياء إذا انفتح ما قبلهما خفّ ثقلهما و إن كانتا متحرّكتين، و لوهن هذه العلّة لم تقلبا ألفا إلّا إذا كانا في الطّرف- أي لامين- أو قريبين منه- أي عينين- و لم يقلبا فاءين نحو: «أودّ» و «أيلّ» و إن كانت الحركة لازمة بعد العروض، لأنّ التخفيف بالآخر أولى و لوهنها تقف عن التأثير لأدنى عارض كما يكون هناك حرف آخر هو أولى بالقلب لكن لم يقلب لاختلال بعض شروط إعلاله، فلا يقلب إذن الحرف الذي ثبت علّة قلبه-