شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٢
ف «العلم» كالجنس [١]، ...
- هو العلم و إن لم يوجد العالم بها و هذا هو رأي المحقّق الرضي
الغرويّ في «شرح الشافية» حيث اعترض على
المصنّف قائلا: و الحقّ أنّ هذه الأصول هي التصريف لا العلم بها. و اعلم أنّ العلم قد يقال على «الإدراك»- المفسّر بحصول صورة من الشيء عند العقل- و
على «الاعتقاد الجازم المطابق الثابت» و
على «إدراك الكلّيّ» و على «إدراك المركّب» و على «ملكة»- يقتدر بها على استعمال
موضوعات ما نحو غرض من الأغراض صادرا عن البصيرة بحسب ما يمكن فيها- و قد يقال
لها: الصّناعة. و المراد به هنا: هو «الإدراك الكلّيّ». قال أحمد: و إنّما قال: «علم بأصول» فأورد لفظ «العلم»؟ لأنّ المراد بالأصول الأمور الكلّيّة التي تنطبق على الجزئيّات
كقولهم: «إذا اجتمع الواو و الياء و
سبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء و أدغمت الياء في الياء» و من عادتهم أنّهم
يستعملون «العلم» في الكلّيّات. ثمّ قال: «يعرف بها» فأورد لفظ «المعرفة» لأنّ المراد بالأحوال هنا
الموارد الجزئيّة التي تستعمل تلك الأصول فيها، ك «سيّد» مثلا،
و من عادتهم أنّهم يستعملون «المعرفة» في الجزئيّات. و أتى بالباء في قوله: «بأصول» لأنّه
يقال: «علمه» و «علم به» قال اللّه تعالى: أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى أو ضمّنه معنى «الإحاطة» فأتى بصلتها فإنّ انتقال
الصلة للتضمين. [نهج البلاغة: ٤٩٧، شرح الشافية ١: ٢، شرح أحمد: ١٣]
[١] و إنّما قال: «كالجنس» و لم يقل: «جنس» مع
أنّ التعريف ينبغي أن يكون مشتملا على الجنس و الفصل فالمناسب أن يكون «العلم» جنسا لتعريف التصريف لا
كالجنس لأنّ الجنس ما له أفراد كثيرة مختلفة، و «العلم» كذلك؟
و الجواب عن سبب هذا التعبير أنّ «العلم» و
إن كان له أفراد كثيرة مختلفة لكنّه لا يكون جنسا لأنّ أفراده ليس حسّيّا و أفراد
الجنس حسّيّ و لذا قال الشارح: «كالجنس». و قال بعضهم في الجواب: التعريف على قسمين: الأوّل: التعريف للشيء
الذي كان-