شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٤
الأبنية التي هي الإعراب.
فلا بأس بذكر المبنيّات في «النحو» فإنّ ذكرها هناك استطراد.
و إنّما قيل: «أحوال الأبنية» و لم يقل: «الأبنية»؟ لأنّ تلك الأصول لا تفيد معرفة أبنية الكلم أنفسها من حيث هي أبنية و إنّما تفيد معرفتها من حيث هيئاتها و اعتباراتها اللّاحقة بها ك «صيغ الماضي» و «الاستقبال» و «الأمر» و غيرها، و ك «الإمالة» و «تخفيف الهمزة» و ما شاكلهما ممّا سيتلى عليك، و لهذا سمّي «تصريفا» [١] فإنّه في اللغة: «التغيير».
و «التصريفيّ» يصرّف الأبنية من حال إلى حال بحسب ما يوجبه الغرض لا من حيث هي أبنية مخصوصة جزئيّه بل أعمّ من ذلك.
[أصول أبنية الاسم]
(و أبنية الاسم [٢] الأصول ثلاثيّة و رباعيّة و خماسيّة) ...
- و الإعراب طار على آخر حروف الكلمة، فلم يدخل إذن في أحوال الأبنية
حتّى يحترز عنه، و إن دخل فاحتاج إلى الاحتراز فكذا البناء فهلّا احترز عنه أيضا؟
انته. و قول الشارح فيما بعد: «و لا بأس بذكر المبنيات ...» جواب عن هذا الاعتراض الأخير للشارح الرضي على المصنّف.
[١] قال المحقّق الرضي: و «التصريف»- على ما حكى سيبويه عنهم- هو أن تبني من
الكلمة بناء لم تبنه العرب على وزن ما بنته ثمّ تعمل في البناء الذي بنيته ما
يقتضيه قياس كلامهم. و المتأخّرون على أنّ «التصريف» علم بأبنية الكلمة و بما يكون لحروفها من أصالة و زيادة و حذف و
صحّة و إعلال و إدغام و إمالة، و بما يعرض لآخرها ممّا ليس بإعراب و لا بناء من
الوقف و غير ذلك.
[٢] لم يتعرّض لأبنية الحروف لندور تصرّفها و كذا
الأسماء المتأصّلة في البناء ك «من»-