شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ١٤٢
و «زيّلته») أي مزته و فرّقته.
٣- (و «فاعل» لنسبة أصله) و هو مصدر ثلاثيّه (إلى أحد الأمرين متعلّقا
- و لا مصدر اه. و هذا النوع يعدّ من الأفعال الناقصة و هو بمعنى «انفصل». و الإعلال فيه كالإعلال في «خاف، يخاف» من «الخوف». و ورد أجوف يائيّا أيضا من بابين: الأوّل:
«ضرب، يضرب» نحو: «زال، يزيل، زيلا» و هذا النوع من اليائي أيضا فعل تامّ متعدّ إلى مفعول واحد بمعنى «ماز، يميز». الثاني: «زال، يزال» أيضا من «الزيل» بمعنى الافتراق و إعلاله كإعلال «هاب، يهاب» من «الهيبة» و زلته» في عبارة الشارح أجوف يائيّ من باب «ضرب» و ليس من «الزّوال» فهو متعدّ إلى مفعول واحد. [راجع: الأفعال لابن القطّاع: ٢٣٣، و اللسان ١١: ٣١٣- ٣١٨، و أوضح المسالك ١: ١٦٦، و التصريح على التوضيح ١: ١٨٥- ١٨٦، و شرح ابن عقيل ١: ٢٧١]
[١] وزنه: «فعّل»- بالتشديد- و ليس «فيعل» و الدليل على ذلك أنّهم قالوا في المصدر:
«التزييل» و لو كان «فيعل» مثل «بيطر» لقالوا في مصدره: «زيّلة» بفتح الزّاي و تشديد الياء مفتوحة ك «البيطرة» قال الرضي: و هو أجوف يائيّ و ليس من «الزّوال» و منه قوله تعالى:
فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ فإنّ عامّة أهل اللغة قائلون بأنّ الكلمة أجوف يائيّ إلّا القتيبيّ فإنّه زعم أنّه أجوف واويّ. قال الأزهريّ: و هذا غلط من القتيبيّ لم يميّز بين «زال، يزول» و «زال، يزيل» كما فعل الفرّاء، و كان القتيبيّ ذا بيان عذب و قد نحس حظّه من «النّحو» و معرفة مقاييسه اه. [انظر اللسان ١١: ٣١٣- ٣١٨، شرح الشافية ١: ٩٤]
[٢] كلمة «مزته» راجع إلى «زلته» فإنّه بمعنى «ماز، يميز» كما بيّنّاه، و «فرّقته» راجع إلى «زيّلته».
[٣] أي لنسبة المشتقّ منه «فاعل» إلى أحد الأمرين أي الشيئين و ذلك أنّك أسندت في:
«ضارب زيد عمرا» أصل «ضارب»- أي «الضّرب» إلى «زيد» و هو أحد الأمرين أعني «زيدا» و «عمرا» و هم يستعملون الأمر بمعنى الشيء فيقع على الأشخاص و المعاني كما في شرح الرضي. قال في «المصباح»: «الأمر» بمعنى الحال جمعه «أمور» و عليه: وَ ما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ. و «الأمر» بمعنى الطلب جمعه «أوامر» فرقا بينهما هكذا يتكلّم به الناس-