شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ١٠٢
(ف «فعل») ممّا ثانيه حرف حلق و ستعرفه (ك «فخذ» يجوز فيه) ثلاثة أوزان أخر فرعيّة:
- الخاء-: إنّه «فخذ» بكسرها.
قال الرضيّ: و جميع هذه التفريعات في كلام بني تميم، و أمّا أهل الحجاز فلا يغيّرون البناء و لا يفرّعون. [شرح الشافية ١: ٤٠]
[١] قال الرضيّ: ف «فعل» الحلقيّ العين فعلا كان ك «شهد» أو اسما ك «فخذ» يطّرد فيه ثلاث تفريعات اطّرادا لا ينكسر و اثنان من هذه الفروع يشركه فيهما ما ليس عينه حلقيّا فالذي يختصّ بالحلقيّ العين إتّباع فائه لعينه في الكسر، و اللغتان اللتان يشترك فيهما الحلقيّ و غيره أولاهما: «فعل»- بفتح الفاء و سكون العين نحو: «شهد» في الفعل و «فخذ» في الاسم و في غير الحلقيّ «علم» في الفعل و «كبد» في الاسم. و الثانية: «فعل»- بكسر الفاء و سكون العين- نحو: «شهد» و «فخذ» في الحلقيّ، و «كبد» و «كتف» في غيره و لم يسمع في غير الحلقيّ من الفعل نحو «علم» في «علم» المبنيّ للفاعل. و حكى قطرب في المبنيّ للمفعول نحو: «ضرب زيد»- بكسر الضاد و سكون الراء- كما في «قيل» و «بيع» و «ردّ» و هو شاذّ. انته باختصار منّا. [شرح الشافية ١: ٤٠- ٤٢]
[٢] الحاصل أنّ نحو «فخذ» له فروع ثلاثة:
أحدها: «فخذ» بسكون العين مع فتح الفاء و ذلك للخفّة لأنّ السكون أخفّ من مطلق الحركة، قال الرّضيّ: و إنّما أسكنوا العين كراهة الانتقال من الأخفّ- أي الفتح- إلى الأثقل منه- أي الكسر- في البناء المبنيّ على الخفّة- أي بناء الثلاثي المجرّد- فسكنوه لأنّ السكون أخفّ منه.
و ثانيها: «فخذ» بالسكون مع كسر الفاء لنقل حركة الخاء إليها بعد سلب حركتها للخفّة أيضا، لأنّ الحرف المبتدأ به، لقوّته أحمل للحركة الثقيلة، كذا قال ابن جماعة.
و ثالثها: «فخذ» بكسرتين، لكون كسرة حرف الحلق قويّة بخلاف غيرها فناسب أن تتبع لقوّتها بكسرة ليحصل نوع من التخفيف، و هو الخروج من الكسرة إلى الكسرة لأنّ اللسان يعمل في جهة واحدة بخلاف الخروج من الفتحة إلى الكسرة، و كأنّهم عدلوا عن-