شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٤٣٠
(و قال الكوفيّون: هو «فعلى» من «ماس) يميس» إذا تبختر، أو من قولهم:
«رجل ماس»- مثل «مال»- أي خفيف طيّاش.
و الترجيح للأوّل؛ لأنّه ينصرف في النّكرة، و «فعلى» لا ينصرف على كلّ حال، و لأنّ «مفعل» أكثر من «فعلى» لأنّه يبنى من كلّ «أفعلت»، و لأنّ نسبة «موسى»- الحديد- إلى الحلق أكثر من نسبتها إلى التبختر أو الخفّة و الطّيش.
(و «إنسان»: «فعلان» من «الأنس») بأصالة الهمزة و زيادة الألف و النّون (و قيل): إنّه (إفعان) منقوص «إفعلان» (من «نسي») بزيادة الهمزة و أصالة الياء و حذفها (لمجيء «أنيسيان»)- في تصغيره- على وزن «أفيعلان»، و استدلّوا عليه أيضا بقول ابن عبّاس: إنّما سمّي إنسانا؟ لأنّه عهد عليه فنسي كما قال- عزّ من قائل-: وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً.
و الأوّل أرجح لمجيء «الإنس»- بكسر الهمزة و سكون النون- و «الأنس»- بفتحتين- في معنى «الإنسان» و لأنّ اشتقاقه من «الأنس» أقرب من اشتقاقه من «النسيان» إذ الاستيناس فيهم أكثر منه في سائر الحيوانات، و لأنّ ما قالوه يقتضي الإعلال بحذف اللّام في «الإفراد» و هو ظاهر، و في «الجمع» أيضا إذا قلت «أناسيّ»
- ب «جخدب» و إلّا وجب منع صرفه بعد التنكير اه ملخّصا. و بالمعنيين قال الشاعر:
حلقت لحية «موسى» باسمه
و ب «هارون» إذا ما قلبا
إنّ هارون إذا ما قلبا
يجعل اللحية شيئا عجبا