شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٦٣٨
و ذلك أنّ البدل في هذه الصّور ليس مقصودا بذاته بل لمّا كانت هذه الحروف قريبة المخرج من التاء و قصد الإدغام و لم يمكن في المتقاربين إلّا بجعلهما متماثلين قلبت التاء سينا و ذالا و ظاء.
(فالهمزة تبدل من حروف اللّين، و العين، و الهاء. فمن اللّين إعلال لازم في نحو «كساء» و «رداء» و «قائل» و «بائع» و «أواصل». و جائز في نحو:
[١] لما عدّد حروف الإبدال شرع في إبدال كلّ واحد واحد و بدأ بالهمزة لأنّه أثقل و إبدالها بحرف خفيف أطلب و أفضل. و إبدال الهمزة من حروف اللين على ضربين: مطّرد و غير مطّرد: أمّا المطّرد فعلى ضربين: لازم و جائز: أمّا اللّازم فإمّا في اللّام نحو: «كساء» و «رداء» و أصلهما: «كساو» و «رداي». أو في العين نحو: «قائل» و «بائع» و أصلهما: «قاول» و «بايع». أو في الفاء نحو: «أواصل» و الأصل: «و واصل». و لمّا كان التغيير بالآخر أولى قدّم المصنّف ما الإبدال في لامه على ما في عينه و ما في عينه على ما في فائه. و أمّا الجائز ففي نحو: «أجوه» و «أوري» و أصلهما: «وجوه» و «ووري».
و أمّا غير المطّرد فمن الألف في نحو: «دأبة» و «شأبة» و «العألم» و من الياء في نحو:
«شئمة» و من الواو في نحو: «مؤقد».
[٢] قال الرضيّ: ضابطه كلّ واو و ياء متطرفتين- أصليتين كانتا ك «كساء» و «رداء» أو لا ك «علباء» و «رداء» في ترخيم «رداويّ»- واقعتين بعد ألف زائدة فإنّهما تقلبان ألفين ثمّ تقلب الألف همزة. [شرح الشافية ٣: ٢٠٣- ٢٠٤]
[٣] قال الرضيّ: ضابطه كلّ واو و ياء هي عين فاعل المعلّ فعله أو فاعل الكائن للنسب ك «سائف» لكونه كاسم الفاعل من «ساف، يسيف» فإنّه تقلب الواو و الياء ألفا ثمّ تقلب الألف همزة. [شرح الشافية ٣: ٢٠٤]
[٤] قال الرضيّ: ضابطه كلّ واوين في أوّل الكلمة ليست ثانيتهما زائدة منقلبة عن حرف آخر نحو: «أواصل» و «أوعد» من «وعد» على وزن «جورب» و «أوعاد» على وزن «طومار» فإنّه تقلب أولاهما همزة. [شرح الشافية ٣: ٢٠٤]