شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ١١٩
مناقشة لبعضهم:
قالوا: إنّ الألف لا يكون للإلحاق إلّا بدلا من الياء في الطّرف- كما في «اسلنقى»- و إذا كان كذلك لم يكن «تغافل» ملحقا ب «تفعلل» و كذا «تفعّل» لا يكون ملحقا ب «تدحرج» لأنّ «تفعّل» مطاوع «فعّل» و «فعّل» غير ملحق ب «دحرج»
- التصغير و التكسير إذا حذف الخامس» ليس بمستقيم لأنّ الألف تقلب إذن ياء ساكنة ك «سريديح» و «سراديح» في «سرداح» و مع التسليم يلزمهم أن لا يزاد الألف في الآخر نحو: «أرطى» و «معزى» لأنّه يتحرّك بالحركة الإعرابيّة بعد قلبه ياء في التصغير و التكسير.
و لمّا لم يؤدّ الأمر إلى تحريك الألف وسطا في الفعل حكم الزّمخشريّ و تقبّله المصنّف بكون ألف نحو «تغافل» للإلحاق ب «تدحرج» و هو وهم؛ لأنّ الألف في مثله غالبة في إفادة معنى كون الفعل بين اثنين فصاعدا، و لو كان للإلحاق لم يدغم نحو: «تمادّ» و «ترادّ» كما لم يدغم نحو «مهدد»- إذ لا يدغم الملحق مع اجتماع شرائط الإدغام فيه للمحافظة على وزن الملحق به- و لو كان الألف في «تغافل» للإلحاق لكان في مصدره و اسمي فاعله و مفعوله أيضا فلم يصحّ إطلاق قولهم: «إنّ الألف لا تكون للإلحاق في الاسم وسطا» و كذا نحو «تكلّم» ليس التضعيف فيه للإلحاق ب «تدحرج» كما ادّعيا، لوضوح كون التضعيف لمعنى، و ما غرّهما إلّا موافقة البنائين ل «تدحرج» في تصاريفه.
و إنّما جوّز حذف الألف للساكنين في نحو «أرطى» و «معزى» مع أنّ الوزن ينكسر به كما ينكسر بإدغام نحو «مهدد» و «قردد» لأنّ هذا الانكسار ليس لازما، إذ التنوين في معرض الزوال و ترجع الألف مع اللّام و الإضافة نحو: «الأرطى» و هو «أرطى هذا الموضع» انته باختصار و تغيير. [شرح الشافية ١: ٥٧- ٥٨]
[١] و هو عزّ الدين الزنجانيّ في «شرح الهادي»- كما نقله عنه أحمد في شرحه- و لعلّ الرضي يشير إليه حيث يقول: و احترز بعضهم من هذا- أي زيادة الألف للإلحاق في الآخر- فقال: الألف لا تكون للإلحاق أصلا و أصلها في نحو: «أرطى» و «معزى» ياء، و لا دليل على ما قال، و إنّما قلبت في «رأيت أريطيا» و «أراطي» لكسرة ما قبلها. [شرح الشافية ١: ٥٧]