شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٥٤٨
و «الوقت» (و «موقظ» و «موسر») من «اليقظة» و «اليسار»: الغنى.
(و تحذف الواو من «يعد» و «يلد» لوقوعها بين ياء) مفتوحة (و كسرة
- «بيع» حذفت كسرته ثمّ قلبت الضمّة كسرة.
و إن لم تكن القريبة من الطّرف شيئا من هذه الأشياء ك «فعل» من «البيع» و «تفعل» منه فقد يجيء الخلاف فيها. و إن كانت الياء المضموم ما قبلها لاما فإنّه يكسر الضمّ نحو:
«التّرامي» و إن كانت متحرّكة أيضا و لا تقلب واوا لأنّ آخر الكلمة ينبغي أن يكون خفيفا حتّى لو كان واوا قبلها ضمّة قلبت ياء و الضمّة كسرة ك «التّغازي».
و إن كانت الياء المضموم ما قبلها خفيفة متحرّكة فإن كانت فاء أو عينا سلمت- سواء كانت مفتوحة ك «ميسّر» أو مضمومة نحو: «تيسّر» و «عين» في جمع «عيان» و «بيض» جمع «بيوض». و إن كانت لاما كسرت الضمّة لأنّ الآخر محلّ التخفيف. و إن كانت الياء المضموم ما قبلها مشدّدة سلمت نحو: «سيّل» و إن كانت أخيرا: فإن كانت الكلمة على «فعل» ك «ليّ»- في جمع «ألوى»- جاز إبقاء الضمّة و جعلها كسرة و إن لم يكن كذلك وجب قلب الضمّة كسرة لثقل الكلمة مع قرب الضمّة من الآخر نحو: «سليّ» اه مختصرا.
[شرح الشافية ٣: ٨٥- ٨٧]
[١] قال الرضي: اعلم أنّ الفعل فرع على الاسم في اللفظ- كما في المعنى- لأنّه يحصل بسبب تغيير حركات حروف المصدر، فالمصدر كالمادة و الفعل كالمركّب من الصورة و المادة و كذا جميع ما هو مشتقّ من المصدر. و عادتهم جارية بتخفيف الفروع، لأنّها لاحتياجها إلى الأصول فيها ثقل معنويّ فخفّفوا ألفاظها تنبيها عليه.
و في الفعل ثقل من وجه آخر و هو أنّ ثلاثيّه- و هو أكثره- لا يجيء ساكن العين و أنّه يجرّ عيالا كالفاعل ضرورة و المفعول و الحال و التمييز كثيرا. و أيضا يتّصل بآخر الفعل كثيرا ما يكون الفعل معه كالكلمة الواحدة- أعني الضمائر المتصلة المرفوعة- و المضارع فرع الماضي بزيادة حرف المضارعة عليه فلذا يتبع الماضي في الإعلال و الأمر فرع المضارع لأنّه أخذ منه، فعلى هذا صار الفعل أصلا في باب الإعلال لكونه فرعا و لثقله ثمّ تبعه المصدر الذي هو أصله في الاشتقاق ك «العدة» و «الإقامة» و نحوها و سائر الأسماء-