شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٦٨٠
- و إن كان المثلان في وسط ذي الزّيادة الثلاثي فلك الإظهار و الإدغام نحو:
«اقتتل» و «قتّل» [١] .
هذا حكم اجتماع المثلين في أوّل الكلمة و في وسطها، و أمّا إن كان المثلان في آخر الكلمة [٢] فهو على ثلاثة أقسام:
إمّا أن يتحرّكا، أو يسكن أوّلهما، أو يسكن ثانيهما.
فإن تحرّكا: فإن كان أوّلهما مدغما فيه امتنع الإدغام نحو: «ردّد» [٣] .
و كذا إن كان التضعيف للإلحاق امتنع الإدغام في الاسم كان ك «قردد» أو في الفعل ك «جلبب» لأنّ الغرض بالإلحاق الوزن فلا يكسر ذلك الوزن بالإدغام.
و إن لم يكن التّضعيف أحد المذكورين، فإن كان الأوّل حرف علّة نحو: «حيي» و «قوي» فقد مضى حكمه.
و إن لم يكن: فإمّا أن يكون في الفعل او في الاسم، فإن كان في الفعل وجب [٤] الإدغام.
و إن كان في الاسم، فإمّا أن يكون في ثلاثي مجرّد من الزيادة أو في ثلاثي مزيد فيه و لا يدغم في القسمين إلّا إذا شابها الفعل لما ذكرنا من ثقل الفعل، فالتخفيف به أليق، فالثلاثي المجرّد إنّما يدغم إذا وازن الفعل نحو: «رجل صبّ» هو «فعل»- بكسر
[١] و إنّما جاز الإدغام في مصادر الأبواب المذكورة و إن لم توازن الفعل لشدّة مشابهتها لأفعالها.
[٢] و هو الكثير الشّائع في كلامهم و ممّا يجيء في الثّلاثي و في المزيد فيه في الأسماء و في الأفعال.
[٣] لأنّهم لو أدغموا الثّاني في الثّالث فلا بدّ من نقل حركته إلى الأوّل فيبقى: «رددّ» و لا يجوز، إذ التغيير إذن لا يخرجه إلى حال أخفّ من الأولى.
[٤] لكونه في الفعل الثّقيل، و في الآخر الذي هو محلّ التغيير و قد شذّ نحو قوله:
مهلا أعاذل قد جرّبت من خلقي
أنّي أجود لأقوام و إن ضننوا